جوال رياض الإسلام المجاني

جوال رياض الإسلام النسائي المجاني

زكاة عروض التجارة والمستغلات

عرض المقال

زكاة عروض التجارة والمستغلات
1332 زائر
05-02-2011 09:34
فضيلة الشيخ / عبدالرحمن بن صالح المزيني
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد
فهذه مسائل يكثر السؤال عنها حول زكاة عروض التجارة و المؤجرات ونحوها
دعاني إلى كتابتها مسيس الحاجة إليها لشيوع التجارة بين الناس مع قلة الفقه في أحكامها جمعتها من كلام أهل التحقيق من العلماء. فأسأل الله أن ينفع بها عباده و يبارك فيها وأن يجعلها لوجهه الكريم خالصة ولهدي رسوله موافقة.
**فضل النفقة في وجوه الخير
لقد حث الله عباده المؤمنين على البذل والإنفاق في وجوه الخير فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) وقال سبحانه (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) وفي الصحيحين عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ حَسَدَ إِلاَّ عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ هَذَا الْكِتَابَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَتَصَدَّقَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ».وفيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا .
** الحذر من البخل بالزكاة
لقد حذر الله من التهاون ببذل الزكاة الواجبة والبخل بها فقال تعالى(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) وقال سبحانه: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) وفي الصحيح عن أبي هريرة قَالَ قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِي عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ». قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالإِبِلُ قَالَ « وَلاَ صَاحِبُ إِبِلٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لاَ يَفْقِدُ مِنَهَا فَصِيلاً وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ »قيل يا رَسُولَ اللَّهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ قَالَ « وَلاَ صَاحِبُ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لاَ يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلاَ جَلْحَاءُ وَلاَ عَضْبَاءُ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ».الحديث.


** العناية بمستحقي الزكاة
الواجب على مخرج الزكاة العناية بها وتحري مستحقيها وعدم التهاون. خصوصا في هذه الأوقات التي تهاون الناس في أمر الزكاة أخذا وإعطاء فصار يأخذها من لايستحقها إما جهلا أو تهاونا. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما في الصحيح عندما سأله بعض الناس الصدقة فقَالَ : إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِى الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا ).و عن عبد الله بن عدى قال : أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع يسألانه الصدقة قال فرفع فيهما رسول الله صلى الله عليه و سلم البصر وخفضه فرآهما رجلين جلدين فقال إن شئتما أعطيتكما منها ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)
والله تعالى قد بين الأصناف المستحقة للزكاة بنفسه الكريمة ولم يجعلها لأحد من الخلق مما يدل على العناية بها فقال سبحانه وبحمده :(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
وان مما تجب العناية بهم وتفقدهم بالزكاة والصدقات المحتاجين من القرابة فهي عليهم صدقة وصلة.ثم جمعيات البر الخيرية الموثوقة التي يقوم عليها الثقاة فهم اعلم بأهل الحاجات ومواطنها بما يبذلونه من جهد في التحري والدقة .
** المراد بعروض التجارة
المراد بعروض التجارة هو ما يعد للبيع والشراء قصدا للربح فليس كل عرض للبيع فيه الزكاة إلا إذا قصد الربح.فلو قصد التخلص من هذه السلعة وعرضها فلا زكاة لأنه لم يقصد الربح فيها.
قال في المغني: تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول روي ذلك عن عمر وابنه و ابن عباس وبه قال الفقهاء السبعة و الحسن و جابر بن زيد و ميمون بن مهران و طاووس و النخعي و الثوري و الأوزاعي و الشافعي و أبو عبيد و إسحق وأصحاب الرأي .
والواجب على من هم بالتجارة أن يتحرى المكاسب الطبية لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ففي الصحيح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إني بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وَقَالَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِىَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ).
فالمكاسب منها المحرم ومنها الرديء ومنها الطيب فقد صح عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ : مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ.
وفي الصحيح أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. وفيه عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ سَمِعْتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ البغي وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَكَسْبُ الْحَجَّامِ ».
وتحت هذا مسائل كثيرة نذكر منها ما تمس الحاجة إليه:-

/ يشترط لوجوب الزكاة في عروض التجارة شروطا:
الشرط الأول: أن يملكها بفعله؛ كالبيع، وقبول الهبة، والوصية والإجارة، وغير ذلك من وجوه المكاسب.
الشرط الثاني: أن يملكها بنية التجارة؛ بأن يقصد التكسب بها؛ لأن الأعمال بالنيات؛ والتجارة عمل؛ فوجب اقتران النية به كسائر الأعمال.
الشرط الثالث: أن تبلغ قيمتها نصابا من أحد النقدين.
الشرط الرابع: تمام الحول عليها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول"، لكن لو اشترى عرضا بنصاب من النقود أو بعروض تبلغ قيمتها نصابا، بنى على حول ما اشتراها به.
/ كيفية إخراج زكاة العروض:
تقوَّم عند تمام الحول بأحد النقدين: الذهب أو الفضة ، ويراعى في ذلك الأحظ للفقراء، فإذا قومت وبلغت قيمتها نصابا بأحد النقدين؛ أخرج ربع العشر من قيمتها، ولا يعتبر ما اشتريت به، بل يعتبر ما تساوي عند تمام الحول؛ لأنه هو عين العدل بالنسبة للتاجر وبالنسبة لأهل الزكاة.

/ يجب على المسلم الاستقصاء والتدقيق ومحاسبة نفسه في إخراج زكاة العروض؛ كمحاسبة الشريك الشحيح لشريكه؛ بأن يحصي جميع ما عنده من عروض التجارة بأنواعها، ويقومها تقويما عادلاً.

/إذا كان عند الإنسان دراهم فإنه يجب عليه أداء زكاتها كل سنة إذا بلغت النصاب، أو كان عنده ما يكمل النصاب من عروض التجارة، وذلك لأن الدراهم واجبة فيها الزكاة بعينها، فلا يُشترط لوجوب زكاتها أن يشغلها الإنسان في بيع أو شراء، ولا أن ينويها للتجارة، حتى لو كان عند الإنسان دراهم أعدّها للنفقة، أو أعدها للزواج، أو لبناء بيت ضروري، أو أعدها لأجرة بيت هو ساكنُه أو لعلاج أو ما أشبه ذلك، فإن الزكاة واجبة فيها بكل حال إذا حال عليها الحول.

/ زكاة الأسهم والعقارات وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه.

/ يشكل على كثير من الناس اليوم أن عندهم أراضي أو سلع كسدت في أيديهم ولا تساوي شيئاً، بل إنهم يعرضونها للبيع ولا يجدون من يشتريها. وللعلماء قولان في هذه المسألة: فقال بعضهم : الواجب أن يؤدي زكاة سنة واحدة عندما يبيعها فقط .وقيل بل تجب كل سنة.فإن كان عند الإنسان أموال يمكن أن يزكي منها أدى زكاتها من الأموال التي عنده، وإن لم يكن عنده إلا هذه الأراضي والبضائع الكاسدة فإن له أن يأخذ ربع عشرها ويوزعها على الفقراء إذا كان ينتفع بها الفقير ، وإلا فليقيد قيمتها وقت وجوب الزكاة ليؤدي زكاتها فيما بعد إذا باعها،وهذا هو لأحوط إذا باعها أن يزكيها لكل ما مضى من السنوات .

/ معدات المغاسل والبناشر وآلات المصانع وسيارات الأجرة وأواني المطابخ وأجهزة الأطباء وغيرها من المعدات. لا تعد من عروض التجارة، لأن صاحبها يريد أن تبقى عنده فهي من جملة ما يقتنيه الإنسان في بيته من فرش وأواني ونحو ذلك، فليس فيها زكاة.ولكن الزكاة في ريعها إذا حال عليه الحول.

/إذا كان عند الإنسان عقارات أعدها للتأجير, فلا زكاة عليه في هذه العقارات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» وإنما الزكاة في أجرتها إذا تم عليها حول من حين العقد مثال ذلك: رجل أجر هذا البيت بعشرة آلاف، واستلم عشرة آلاف بعد تمام السنة فتجب عليه الزكاة في العشرة؛ لأنه تم لها حول من العقد، ورجل آخر أجر بيته بعشرة آلاف خمسة منها استلمها عند العقد وأنفقها خلال شهرين، وخمسة منها عند نصف السنة فأخذها وأنفقها خلال شهرين ولما تمت السنة لم يكن عنده شيء من الأجرة فلا زكاة عليه؛ لأنه لم يتم عليها الحول.وقيل إن الحول يبدأ من القدرة على المال.والأول أحوط.

/ العروض إنما تجب الزكاة في قيمتها إذا أعدت للتجارة، فالعقارات والسيارات والفُرش ونحوها عروض لا تجب الزكاة في عينها، فإن قُصد بها المال أعني الدراهم بحيث تعد للبيع والشراء والاتجار وجبت الزكاة في قيمتها، وإن لم تعدّ لذلك, كمثل من يمتلك قطعة أرض، ولا يستفيد منها، ويتركها لوقت الحاجة فليس فيها زكاة.

/من اشترى أرضا ليعمرها ثم يبيعها فتجب فيها زكاة عروض التجارة، لأنه اشتراها ليربح فيها، ولا فرق بين أن ينوي بيعها قبل تعميرها أو بعده، كمن اشترى قماشاً ليربح فيه بعد خياطته ثياباً.

/السيارات التي يؤجرها الإنسان للنقل، أو السيارات الخاصة التي يستخدمها لنفسه ,أو سيارات مكاتب تأجير السيارات. كلها لا زكاة فيها، وإنما الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصاباً بنفسها أو بضمها إلى دراهم أخرى عنده وتم عليها الحول.

/ إذا كان التاجر من أصحاب البيع بالجملة فزكاته يعتبرها بالجملة، وإذا كان من أصحاب البيع بالإفراد فيعتبرها بالإفراد.
/ من اشترى أرضاً للتجارة ولم يستلم الأرض، ولا صكها، فمادام البيع قد ثبت ولزم، فيزكيها زكاة عروض تجارة، فيقومها حين وجوب الزكاة بما تساوي، ويخرج ربع عشر قيمتها.

/ إذا كان لدى الرجل أرض وينتظر ارتفاع السعر أو يأتي من يرغب في شراء الأرض، وينظر هل ازداد أو ما ازداد سعره، وهو ممن يبيع ويشتري في العقارات، فعليه الزكاة.

/ إذا انتقل ملك المال الزكوي قبل تمام الحلول فإن كانت عروض تجارة فالمالك الأول يزكي عوضه مع أمواله. مثال ذلك: إنسان عنده أرض للتجارة فباعها قبل حلول زكاته بشهرين، فإنه إذا حلت الزكاة يجب عليه أن يؤدي زكاة الدراهم التي باع بها هذه الأرض، أما لو باعها بدراهم ثم اشترى بالدراهم سكناً له قبل تمام الحول فإنه لا زكاة عليه.
أما الثاني الذي انتقلت إليه فينظر هل انتقلت إليه على وجه تجب فيه الزكاة؟ مثل أن يكون اشتراها للتجارة فيزكيها زكاة تجارة وإن كان اشتراها ليبني عليها ويسكنها فإنه لا زكاة عليه.

/إذا كان الإنسان قد ورث بيتاً من أبيه، أو سيارة، أو ما أشبه ذلك وهي عنده ولكنه لا يريدها يريد أن يبيعها لا لقصد التجارة،وإنما للتخلص منها و يقول: متى وجدت زبوناً بعتها، فهذه ليس فيها زكاة، لأن الرجل لم ينوها للتجارة، ولكنه طابت نفسه منها ويريد أن يبيعها، فلا تجب فيها الزكاة.

/الديون أقسام:-
القسم الأول:دين لا زكاة فيه: وهو إذا كان الدين مما لا تجب الزكاة في عينه، مثل أن يكون في ذمة شخص لآخر أصواع من البر أو كيلوات من السكر أو من الشاي وما أشبه ذلك، فهذا لا زكاة فيه حتى ولو بلغ النصاب.
القسم الثاني: دين تجب الزكاة في عينه كالذهب والفضة، ولكنه على معسر فهذا لا زكاة فيه إلا إذا قبضه، فإنه يزكيه لسنة واحدة، ثم يستأنف به حولاً.
القسم الثالث: دين فيه الزكاة كل عام، وهو الدين الذي تجب فيه الزكاة لعينه، وهو على موسر، فهذا فيه الزكاة كل عام، ولكن إن شاء صاحب الدين أن يخرج زكاته مع ماله، وإن شاء أخرها حتى يقبضه من المدين.

/الدين لا يمنع الزكاة على القول الراجح. فلو كان عنده مال زكوي وعليه دين ولو كان أكثر مما عنده من المال فتجب عليه الزكاة ما دام قد حال الحول والمال عنده . لأن الدين واجب في الذمة.

/الذين يربون الخيول و الطيور ونحوها . إذا كانوا يريدون التجارة بمعنى أنهم يتكسبون منها ببيع وشراء فعليهم الزكاة؛ لأنها عروض تجارة، أما إذا كانوا يريدون التنمية ؛ يأكلون منها أو يبيعون منها ما زاد عن حاجتهم، فلا زكاة عليهم، لأن الزكاة لا تجب في الحيوان إلا في ثلاثة أصناف: الإبل، والبقر والغنم فقط، بشروطها المعروفة.

/ ما تأخذه الدولة باسم الزكاة وأخرجها المكلف بنية الزكاة فهي زكاة، لأن ولي الأمر له طلب الزكاة من الأغنياء ليصرفها في مصارفها، ولا يلزم إخراج زكاة أخرى ، أما إن كان عنده أموال أخرى أو أرباح لم يخرج زكاتها للدولة،أو لم تأخذ الدولة الزكاة كاملة فعليه أن يخرجها لمن يستحقها من الفقراء، وغيرهم من أهل الزكاة.

/ من كان عنده أرض معدة للتجارة وقد تعلق بها خصومات في مساحتها ، وحدودها ، ولم يصدر بها صك شرعي بعد ، فالقدر الذي لا تتعلق به خصومة تؤدى زكاته وما كان محل نزاع فلا زكاة فيه حتى يتحرر ، لعدم الاستقرار ، وبعد تبينه لا يلزمه زكاة ما مضى من السنين .

/ إذا وضع الإنسان شيئاً من الدراهم في مساهمة أرض يريد بها التجارة والكسب فإن الحول الأول لا ينهدم، بل يبني على حول الدراهم، فمثلاً: إذا كان قد اشتراها في ذي القعدة، لا نقول: انتظر في زكاتها حتى يأتي شهر ذي القعدة، بل نقول: أخرج زكاتها مع زكاة مالك. وإن كانت الأرض لم يتم عليها الحول؛ لأن عروض التجارة ينبني بعضُها على بعض، والمعتبر: الأول، وإلا لكان الرجل الذي يكون دائماً يحرِّك تجارته لا يجب عليه الزكاة لأن كل أمواله ما يتم عليها الحول، أو كثيراًَ من أمواله لا يتم عليها الحول. فعروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها، بل إن حولها حول المال الأصلي، لأنها عبارة عن دراهم من رأس المال حولت إلى عروض، فيكون حولها حول المال الأول. وإذا ملك أنصبة للتجارة في أوقات متفرقة لم يضم بعضها إلى بعض بل لكل نصاب حوله.ولو جعل حولها حول الأول منها صح.

/ رجل ترك الزكاة في باب من أبواب الزكاة كمن تركها في عروض التجارة، ولم يبلغه وجوبها، فإذا بلغه فهل يجب عليه أن يقضي السنوات السابقة أم لا ؟ المشهور عند فقهاء الحنابلة وغيرهم وجوب ذلك وهناك وجه عند الحنابلة اختاره شيخ الإسلام: أنها لا يجب، والقاعدة - عند شيخ الإسلام - أن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم بها.

/ بهيمة الأنعام لها حالتان: إما أن تكون سائمة سواء كانت سائمة كل الحول أو أكثر الحول ففيها الزكاة بإجماع العلماء رحمة الله عليهم، وإما أن تكون معلوفة، فإن كانت معلوفة: فإما أن تكون بقصد النماء لما يكون منها؛ من حليبها وأصوافها، وتكون طعمة للضيف وطعمة للبيت، فهذه لا زكاة فيها، وإما أن يقصد منها أن يبيعها ويستفيد بالمال الذي يبيعها به، فهذا حكمه حكم عروض التجارة، تقدّر عند كل حول وتكون الزكاة في قيمتها، فالفرق بين كونها تجب فيها الزكاة كسائمة وتجب فيها الزكاة كعروض التجارة: أننا إذا أوجبنا فيها الزكاة كسائمة، يُعتبر فيها النصاب وهو أربعون، وأما إذا أوجبنا الزكاة فيها كعروض تجارة فتكون العبرة بالقيمة، فربما يكون عنده أربع شياه وتجب عليه الزكاة؛ لأن قيمتها تصل إلى نصاب زكاة عروض التجارة.

/ إنسان عنده بيت أو سيارة، وينوي في قرارة قلبه أنه إذا احتاج إلى بيعها أنه يبيعها، فإن هذه النية مترددة، ولا توجب الحكم بوجوب زكاة عروض التجارة؛ فالإنسان من حيث هو لو أصابته فاقة أو حاجة، فسيبيع ما يملك، فهذه النية عارضة ولا تؤثر، ولا بد من وجود النية المستقرة التي يقصد منها المتاجرة.

/ وسئل شيخنا ابن عثيمين عمن يغرس النخل بنية البيع ، فهل تجب فيها زكاة عروض التجارة ؟ فقال: لا . لأن ظاهر حال الصحابة من الأنصار أنهم يفعلون ذلك، ولم تجب عليهم زكاة عروض التجارة.

/ إذا جاء حول الزكاة فأحص ما عندك من النقود وأموال التجارة والديون التي عند الناس وزكها كلها، مثال ذلك: أن يكون عندك مئة ألف ريال نقد، وأموال تجارة تساوي مئة ألف. ولك ديون على الناس تبلغ مئة ألف، فهذه ثلثمائة ألف فعليك زكاتها كلها لكن الديون إن شئت زكيتها كل سنة مع مالك، وإن شئت أخرت زكاتها حتى تقبضها ثم تزكيها لما مضى من السنوات، إلا إذا كان الدين على معسر لا يستطيع الوفاء فإنك تزكيه سنة واحدة هي سنة قبضه ولو كان بعد سنوات كثيرة.

/ لا يصح أن يسقط الإنسان عن المعسر من دينه شيئاً ويحتسبه من الزكاة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: لا يجزئ الدين عن زكاة العين بلا نزاع.

/هل تسدد الدية من الزكاة؟ إن كانت الدية على الجاني وحده وهو فقير فنعم، وإن كان غنيًّا فلا، وإن كانت على عاقلته وهم فقراء فنعم، وإن كانوا أغنياء فلا.

/ لا تجب الزكاة فيما عند الحكومة سواء قيمة زرع أو أجرة أو أي شيء آخر حتى تقبضه ، فإذا قبضته ، فزكه سنة واحدة ، حتى لو بقي عند الدولة خمس أو عشر سنوات أو أكثر؛ لأن بقاءه عند الحكومة قد تأخر لظروف لا يستطيع صاحب الحق أن يستوفيه.

/ الإنسان لو رغب عن شيء من ملكه من أرض أو سيارة أو غيرها وعرضها للبيع وبقيت لم يشترها أحد لمدة سنة، أو سنتين، أو أكثر فليس عليه في ذلك زكاة؛ لأن هذا ليس تجارة. والزكاة إنما تجب في التجارة، في الذي يبادل السلع لطلب الربح، أما هذا فلم يطلب ربحاً ولكنه زالت رغبته عن هذا الأرض فأراد بيعها فليس عليه زكاة ولو بقيت عدة سنوات، لكن إذا باعها وبقيت الدراهم عنده حتى أتمت السنة ففيها زكاة الدراهم.
/ الزكاة عبادة لله عز وجل، وحق أهل الزكاة، فإذا منعها الإنسان كان منتهكاً لحقين: حق الله تعالى، وحق أهل الزكاة، فإذا تاب بعد سنوات سقط عنه حق الله عز وجل، لأن الله تعالى قال: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } ويبقى الحق الثاني وهو حق المستحقين للزكاة من الفقراء وغيرهم، فيجب عليه تسليم الزكاة لهؤلاء، وربما ينال ثواب الزكاة مع صحة توبته، لأن فضل الله واسع.

/ زكاة الفطر تتبع البدن فتخرج في البلد الذي يدركه العيد وهو فيه، وزكاة المال تتبع المال فتخرج في البلد الذي فيه المال ولو كان المالك في بلد آخر ويجوز نقل الزكاة إلى غير البلد الذي فيه المال إذا كان هناك مصلحة كشدة حاجة أو قريب محتاج .

/ يجوز تعجيل زكاة سنة أو سنتين فقط أما تأخيرها عن وقت الوجوب فإنه لا يجوز بل تجب المبادرة إلا إذا أخرها من أجل أن ينظر في المستحق لكونه لا يعرف المستحقين .
/حاجة الإنسان للعلاج حاجة ملحة، فإذا وجد مريضاً يحتاج للعلاج و ليس عنده مال للعلاج، فلا حرج أن يعطى من الزكاة؛ لأن الزكاة يقصد بها دفع الحاجة.
/ لو أخرج بدل القيمة في زكاة العروض عرضا فان كان من جنس تجارته ففيه خلاف والواجب مراعاة مصلحة الفقير.أما لو اشترى بزكاة ماله, مواد غذائية وحاجات ضرورية للفقير والمحتاج فلا تجزئ إلا إذا كان الفقير أخرقا لو أعطي المال أفسده ولم يمكن إقامة وكيل عن الفقير فقد أجاز بعض العلماء شراء الحاجات الضرورية من الزكاة للمحتاج دفعا لهذه المفسدة .
/ لمعرفة مقدار زكاة العروض، نقول: قدر هذه العروض إذا تم الحول وانظر كم قيمته، ثم اقسم القيمة على أربعين فما حصل فهو الزكاة، لأن عروض التجارة فيها ربع العشر.

/ قال ابن عثيمين: القول الراجح أن قضاء الدين عن الميت لا يجزئ، وقد حكى ابن عبد البر و أبو عبيد إجماع العلماء أنهم أجمعوا على أنه لا يجزئ، لكن نقل الإجماع فيه نظر؛ لأن فيه خلافاً، إلا أن هذا الخلاف ضعيف .

/ العاملون عليها(الزكاة): هم الوكلاء عليها من قبل ولاة الأمور كجابيها، وحافظها، وقاسمها ونحوهم، فأما الوكيل عليها لشخص خاص فليس من العاملين عليها، فلا يستحق منها شيئاً، مثل من أعطيته زكاتك ليفرقها، فهذا لا يستحق على عمله هذا شيئاً من الزكاة، فإن طلب عوضاً على تفريقها فأعطه من مالك.

/ بعض التجار يكون بيعه بالتقسيط .وطريقة إخراج زكاة الأقساط التي له على الناس. أن يزكيها كزكاة الدين فإن كانت على معسر زكاها إذا قبضها مرةً واحدة و إلا زكى ما كان في الذمة كل سنة كسائر الديون, لكن لا يلزمه الإخراج إلا إذا قبض، وإلا بقيت في ذمته فيخرج عن جميع السنوات. لأنه هو الذي اختار التأجيل،ولو شاء لباعها نقداً . بثمن أقل.

/ اختلف العلماء فيما لو ملك نصابا من السائمة للتجارة فهل يزكي زكاة سائمة أم زكاة عروض تجارة ؟ الأحوط له أن يخرج الأحظ منهما للفقراء.

/ جاء في قرارات المجمع الفقهي حول زكاة الأسهم: أولاً : تجب زكاة الأسهم على أصحابها ، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك ، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه .
ثانياً : تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله ، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة ، ومن حيث النصاب ، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي ، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال .
ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها أسهم الخزانة العامة، وأسهم الوقف الخيري، وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين.
ثالثاً : إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب ، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم ، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة ، لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه ، زكى أسهمه على هذا الاعتبار ، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك .فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي ، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات ، وتمشياً مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ، فإنَّ صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم ، وإنما تجب الزكاة في الريع ، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.
وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، زكاها زكاة عروض التجارة ، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه ، زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق ، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة ، فيخرج ربع العشر 5ر2% من تلك القيمة ومن الربح ، إذا كان للأسهم ربح .
رابعاً: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكَّاه معه عندما يجيء حول زكاته. أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق.

/ نصاب الأوراق النقدية المعاصرة هو الأقل من نصاب أحد النقدين الذهب والفضة فإذا كان عند الإنسان مبلغ يعادل قيمة 595 جراما من الفضة وهو نصاب الفضة أو ما يعادل قيمة 85 جراما من الذهب فعليه الزكاة. فلا بد أن يعلم كم قيمة نصاب الذهب أو الفضة في وقت إخراج الزكاة فأقلهما هو نصاب الأوراق النقدية من ريال أو جنيه أو دولار أو يورو ونحوها.

/زكاة صناديق الأسر والقبائل لا تخلوا من حالين الأولى: أن تكون الأموال المدفوعة في حكم القرض فتعود لمن جمعت منهم إذا فشل المشروع .أو تعود إلى ورثته بعد وفاته فتجب الزكاة فيه لأنه لم يخرج عن ملك صاحبه فتجب الزكاة على كل واحد في نصيبه الذي جمع منه إذا حال عليه الحول.
الثانية:أن يكون في حكم الوقف، بحيث أن المبالغ المتبرع بها لا تعود لمن جمعت منهم، وجعلوا المال قربة إلى الله يصرف في المصارف التي عينوا ولا يرجع إلى صاحبه ولا إلى ورثته.ولو فشل المشروع أنفقت في وجوه بر أخرى سواء كانت الأموال مجمدة أو في تجارة تدار. فالزكاة لا تجب فيها.

/الصناديق الاستثمارية .
وهي جمع مبالغ مختلفة المصدر لاستثمارها في مجالات متنوعة مملوكة بشكل جماعي للمستثمرين ولكل واحد منهم حصة مشاعة من صافي تلك الأصول .ويدير هذا الصندوق شركة استثمارية ذات خبرة.
وعند الكلام على زكاتها:
إما أن تكيف على أنها علاقة مضاربة فصاحب المال يخرج زكاة الأصل وربحه هو. وأما الطرف الثاني (الشركة الاستثمارية – العامل ) فيخرج زكاة ربحه إذا مضى حولا على قبضه واستقراره إذا كان نصابا.
أو تكيف على أنها علاقة استئجار فصاحب المال يزكيه زكاة التجارة.وأما العامل (الشركة الاستثمارية ) فتخرج زكاة ألأجرة إذا مضى حولا على قبضه واستقراره إذا كان نصابا.
/ الحقوق المعنوية.
جاء في قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصَّةٌ لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموُّل الناس لها، وهذه الحقوق يعتدُّ بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.... يجوز التصرُّف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية، ونقل أيٍّ منها بعوض ماليٍّ إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أنَّ ذلك أصبح حقَّاً ماليّاً.أ.هـ
جاء في الفقه الإسلامي للزحيلي: لا تجب الزكاة في حقوق التأليف والابتكار في ذاتها لعدم توافر شروط الزكاة فيها، ولكنها إذا استغلت يطبق على غلتها حكم المال المستفاد... تجب الزكاة في الاسم التجاري والترخيص التجاري والعلامة التجارية إذا اشتريت بنية المتاجرة بها، متصلة كانت أو منفصلة، مع توافر بقية شروط عروض التجارة... تجب الزكاة ابتداء في البرامج الابتكارية (مثل برامج الحاسوب) وما في حكمها مما ينتجه الأفراد أو الشركات بجهود الآخرين بنية تملكها للتجارة.أ.هـ


كتبه /عبد الرحمن بن صالح بن عثمان المزيني
محافظة الرس
5 ‏رمضان ‏1430هـ


   طباعة 

التعليقات : تعليق

« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود

روابط ذات صلة

روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية

جديد المقالات

جديد المقالات
تحذير - مواضيع عامة

القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

الفتاوى

اخترنا لكم

بأقــلامكـــــــــم

Powered by: MktbaGold 6.5