هدي السلف في الفتن

بسم الله الرحمن الرحيم

أوصي نفسي وإخواني في زمن الفتن بالحذر من العجلة وعدم الدخول فيما لم تتبين فيه العواقب.كما أوصي بالنظر في المصالح والمفاسد والحذر من العواطف البعيدة عن العقل والشرع.فإن الشريعة الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح ودرء المفاسد. قال تعالى:(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الانفال25) وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:( سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي وَمَنَ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجًَا ، أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِه)وعند مسلم:(تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي فمن وجد ملجأ أو معاذا فليستعذ).
وفي البخاري: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ).
وفي صحيح مسلم جاء أمره عليه السلام بالتعوذ من الفتن: قَالَ: ( تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . قَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ..) فالفرار من الفتن مطلب شرعي ولقد كانت مواقف السلف الصالح تدل على هذا. فلم يكونوا يغامرون فيما لم يتبين فيه وجه الحق جليا بلا خفاء ولا لبس .رعاية لأديانهم وخوفا من العواقب.
وهذا نقل مختصر لمواقف بعضهم الدالة على التقوى والثبات…سلك الله بنا سبيلهم.
ففي البخاري عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَاهُ رَجُلاَنِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالاَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ضُيِّعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ :يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي فَقَالاَ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله).
وفي البخاري عن حَرْمَلَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ(يعني عن المشاركة معه في القتال في صفين والجمل) فَقُلْ: لَهُ يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ..قال ابن حجر: هذا هيأه أسامة اعتذارا عن تخلفه عن علي لعلمه أن عليا كان ينكر على من تخلف عنه ولا سيما مثل أسامة الذي هو من أهل البيت فاعتذر بأنه لم يتخلف ضنا منه بنفسه عن علي ولا كراهة له وانه لو كان في أشد الأماكن هولا لأحب أن يكون معه فيه ويواسيه بنفسه ولكنه إنما تخلف لأجل كراهيته في قتال المسلمين وهذا معنى قوله ولكن هذا أمر لم أره.
وفي الحلية لأبي نعيم مواقف مشهورة لبعض السلف تتجلى فيها الحكمة والتقوى.. أنقل طرفا منها. فمن ذلك:-
أن الحرورية أتت مطرفا تدعوه إلى رأيهم فقال:لو كان لي نفسان لقدمت أحدهما قبل الأخرى فإن هجمت على خير أتبعتها الأخرى وإلا أمسكتها ولكن إنما لي نفس واحدة ما أدري على ما تهجم خير أو شر.
وقال: إن الفتنة ليست تأتي تهدي الناس ولكن إنما تأتي تقارع المؤمن عن دينه ولأن يقول الله لم لا قتلت فلانا أحب إلى من أن يقول لم قتلت فلانا.
وقال عَبْد الله بن عُمَر رضي الله تعالى عنه: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يمينا وشمالا فأخطأ الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلى الله ذلك عنا فأبصرنا طريقنا الأول فعرفناه وأخذنا فيه…
ولما قيل لسعد بن أبي وقاص: ألا تقاتل فإنك من أهل الشورى وأنت أحق بهدا الأمر من غيرك فقال: لا أقاتل حتى تأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان يعرف المؤمن من الكافر فقد جاهدت وأنا أعرف الجهاد.
وقال:لابنه عُمَر: يا بني أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسا لا والله حتى أعطى سيفا إن ضربت به مؤمنا نبا عنه وإن ضربت به كافرا قتله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب الغني الخفي التقي.
وقال قتادة بن دعامة: قد رأينا والله أقواما يسرعون إلى الفتن وينزعون فيها وأمسك أقوام عن ذلك هيبة لله ومخافة منه فلما انكشفت إذا الذين أمسكوا أطيب نفسا وأثلج صدورا وأخف ظهورا من الذين أسرعوا إليها وينزعون فيها وصارت أعمال أولئك حزازات على قلوبهم كلما ذكروها وأيم الله لو أن الناس يعرفون من الفتنة إذا أقبلت كما يعرفون منها إذا أدبرت لعقل فيها جيل من الناس كثير والله ما بعثت فتنة قط إلا في شبهة وريبة إذا شبت رأيت صاحب الدنيا لها يفرح ولها يحزن ولها يرضى ولها يسخط ووالله لئن تشبث بالدنيا وحدب عليها ليوشك أن تلفظه وتقضي منه.
وقال الحسن لما كان من أمر الناس ما كان من أمر الفتنة أتوا عَبْد الله بن عُمَر فقالوا أنت سيد الناس و ابن سيدهم والناس بك راضون أخرج نبايعك فقال لا والله لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في الروح قال ثم أتي فخوف فقيل له لتخرجن أو لتقتلن على فراشك فقال مثل قوله الأول قال الحسن فوالله ما استقلوا منه شيئا حتى لحق بالله تعالى.
وعن القاسم بن عَبد الرحمن أنهم قالوا لابن عُمَر في الفتنة الأولى ألا تخرج فتقاتل فقال قد قاتلت والأنصاب بين الركن والباب حتى نفاها الله عز وجل من أرض العرب فأنا أكره أن أقاتل من يقول لا إله إلا الله قالوا والله ما رأيك ذلك ولكنك أردت أن يفنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضا حتى إذا لم يبق غيرك قيل بايعوا لعَبْد الله ابن عُمَر بإمارة المؤمنين قال والله ما ذلك في ولكن إذا قلتم حي على الصلاة أجبتكم حي على الفلاح أجبتكم وإذا افترقتم لم أجامعكم وإذا اجتمعتم لم أفارقكم.
وعن شقيق قال قال لي شريح ما أخبرت ولا استخبرت منذ كانت الفتنة قال لو كنت مثلك لسرني أن أكون قد مت قال فكيف بما في صدري تلتقي الفئتان أحداهما أحب إلي من الأخرى.
وقال ميمون بن مهران قال شريح في الفتنة التي كانت على عهد ابن الزبير ما سألت فيها ولا أخبرت قال جعفر وحدثني غير ميمون أنه قال: وأخاف أن لا أكون نجوت.
وعن مرة بن شراحيل (الطيب )قال لما كانت الفتنة الأولى عصمه الله منها فقال عصمت منها لأحدثن لله شكرا فكان يصلي في اليوم والليلة خمسين ركعة يختم فيها القرآن فلما كانت فتنة ابن ا لزبير عصم منها فقال عصمت منها لأحدثن لله شكرا فكان يصلي في اليوم والليلة عدد سور القرآن مائة ركعة وأربع عشرة ركعة يختم فيها القرآن.
وقيل له:ألا تلحق بعلي بصفين قال: إن عليا سبقني بخير أعماله بدر وذواتها وأنا أكره أن أشركه فيما هان فيه.
وقال:شهدت فتح ا لقادسية في ثلاثة آلاف من قومي فما منهم من أحد إلا خف في الفتنة غيري وما منهم أحد إلا غبطني.
وعن سعيد بن جبير قال: لقيني راهب فقال: يا سعيد في الفتنة يتبين من يعبد الله ممن يعبد الطاغوت.
وعن الأوزاعي قال:سمعت بلال بن سعد يقول في قوله تعالى:(يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة )قال: عند وقوع الفتنة أرضي واسعة ففروا إليها.
وقال:حَدَّثَنا أبو أحمد الجرجاني حَدَّثَنا عَبْد الله بن شيرويه حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه حَدَّثَنا بقية حَدَّثَنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الفتنة إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت أسفرت إن الفتنة تلقح بالنجوى وتنتج بالشكوى فلا تثيروها إذا حميت ولا تعرضوا لها إذا عرضت إن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها فلا يحل لأحد أن يأخذ بخطامها ويل لمن أخذ بخطامها ثلاث مرات تفرد بهذه الأحاديث عن أبي الزاهرية سعيد بن سنان وعنه بقية وأبو اليمان فحديث الحكرة تفرد به أصبغ عن أبي بشر
وقال عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الفتنة تجئ فتنسف العباد نسفا وينجو العالم منها بعلمه) غريب من حديث أبي إسحاق الهمداني وإبراهيم بن أدهم لم نكتبه إلا من حديث عطية عن أبيه بقية .
وقال الحسن:إن الفتنة إذا أقبلت عرفها العالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل.
وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال ما الخمر صرفا بأذهب بعقول الرجال من الفتنة.
وقال: إن الفتنة وكلت بثلاث بإلحاد النحرير الذي لا يرتفع له شيء إلا قمعه بالسيف وبالخطيب الذي يدعو إليها وبالسيد فأما هذان فتبطحهما لوجوههما وأما السيد فتبحثه حتى تبلو ما عنده.
وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق.
وعن حذيفة قال إياكم والفتن لا يشخص إليها أحد فوالله ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه وتبين مدبرة فإذا رأيتموها فاجثموا في بيوتكم وكسروا سيوفكم
وقال رضي الله عنه: إن الفتنة وكلت بثلاث بإلحاد النحرير الذي لا يرتفع له شيء إلا قمعه بالسيف وبالخطيب الذي يدعو إليها وبالسيد فأما هذان فتبطحهما لوجوههما وأما السيد فتبحثه حتى تبلو ما عنده.أي تظهر الناس على حقائقهم..أ.هـ
وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه؛ قال: أيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر؛ فواها .رواه أبو داود، وإسناده صحيح.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أنه قال:حبذا موتا على الإسلام قبل الفتن .رواه نعيم بن حماد في الفتن .
وفي الطبقات الكبرى لابن سعد: أَتَى مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَمَانَ ابْنِ الأَشْعَثِ نَاسٌ يَدَعُونَهُ إِلَى قِتَالِ الْحَجَّاجِ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ هَذَا الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ ، هَلْ يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَكُونَ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالُوا : لاَ قَالَ : فَإِنِّي لاَ أُخَاطِرُ بَيْنَ هَلَكَةٍ أَقَعُ فِيهَا ، وَبَيْنَ فَضْلٍ أُصِيبُهُ.أ.هـ
ويذكر عن مجاهد بن جبر رحمه الله. أنه قال حين دعي للمشاركة في الفتنة: عده بابا من أبواب الخير تخلفت عنه.
وجاء في تاريخ الإسلام للذهبي قال أيوب السختياني في العلماء الذين خرجوا مع ابن الأشعث: لا أعلم أحداً منهم قتل إلا رغب له عن مصرعه، أو نجا إلا ندم على ما كان منه.أ.هـ
وفي الفتن للمروزي قال أبو الدرداء رضي الله عنه:حبذا موتا على الإسلام قبل الفتن.
وقال عبد الله بن هبيرة: من أدرك الفتنة فليكسر رجله فإن انجبرت فليكسر الأخرى.
وقال عون بن عبد الله: ستكون أمور فمن رضيها ممن غاب عنها كان كمن شهدها ومن كرهها ممن شهدها فهو كمن غاب عنها.
وقال :قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ما النومة؟ قال: الرجل يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء.أ.هـ
وفي العزلة لابن أبي الدنيا قال رجل لسفيان الثوري:أوصني . قال: هذا زمان السكوت ولزوم البيوت. أ.هـ
وفي طبقات الحنابلة قال الإمام احمد رحمه الله: والإمساك في الفتنة سنة ماضية واجب لزومها فإن ابتليت فقدم نفسك دون دينك ولا تعن على فتنة بيد ولا لسان ولكن اكفف يدك ولسانك وهواك والله المعين. أ.هـ
وفي سير أعلام النبلاء قَالَ مُطَرِّفٌ:لأَنْ آخُذَ بِالثِّقَةِ فِي القُعُوْدِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْتَمِسَ فَضْلَ الجِهَادِ بِالتَّغْرِيْرِ. أ.هـ
وفي الزهد لابن المبارك عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ قَالَ طَلْقٌ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى. أ.هـ
وفي إكمال تهذيب الكمال أن الأسود بن سريع لما وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر فلا يدرى ما خبره. أ.هـ
وفي البدع لابن وضاح قال ابن مسعود:إنها ستكون أمور مشتبهة،فعليكم بالتؤدة؛ فإن يكن الرجل تابعا بالخير خير من أن يكون رأسا في الشر. أ.هـ
وفي سير أعلام النبلاء: عن الشعبي، قال: كان مسروق إذا قيل له :أبطأت عن علي وعن مشاهده، فيقول: أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض فنزل بينكم ملك فقال: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) أكان ذلك حاجزا لكم ؟ قالوا: نعم، قال: فو الله لقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم، وإنها لمحكمة ما نسخها شيء. أ.هـ
وفي مصنف ابن أبي شيبة قَالَ حُذَيْفَةُ :اتَّقُوا أَبْوَابَ الأُمَرَاءِ فَإِنَّهَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ ، أَلاَ إِنَّ الْفِتْنَةَ تشتبه مُقْبِلَةً وَتَبِينُ مُدْبِرَةً. أ.هـ
قال الإمام الغزالي: الصواب لمن لم يتفرغ لاستغراق عمره في العلم أن لا يخوض في المذاهب بل يشتغل بالتقوى واجتناب المعاصي وأداء الطاعات والشفقة على المسلمين نسأله تعالى العصمة من الضلال ونعوذ به من الاغترار بخيالات الجهال.أ.هـ
اللهم اهدنا فيمن هديت. اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله.

جمعها/ عبد الرحمن بن صالح بن عثمان المزيني
المشرف العام على موقع رياض الإسلام
almuzaini.a@gmail.com
20-10-1435هـ