المتشبهين

بسم الله الرحمن الرحيم

كنا نظن أن مجتمعنا أكثر المجتمعات عقلا وحياء ولكن بعد برامج التواصل(تويتر, واتساب, سناب وأخواتها) تبين خلاف هذا فوجدنا من قلة العقل والحياء والمروءة. حينما هرع الكثير من الذكور والإناث للدخول في هذه الوسائل بدون عقل ولا رويّة فصرنا نسمع عن مقاطع تدل على سفه العقول وقلة الحياء والدين .
وإنني أحذر من أمرين هامين:
أولهما نشر ما يخدش الحياء ويشيع الفاحشة بين المؤمنين فليحذر من هذا صنيعه من مغبّةِ قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
وثانيهما تشبه الرجال بالنساء قولا أو فعلا أو لباسا… وليعلم من هذا صنيعه أنه ملعون على لسان أطهر الورى صلوات الله وسلامه عليه ففي صحيح الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:(لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) قال ابن بطال في عمدة القاري: لَا يحل للرِّجَال التَّشَبُّه بِهن فِي الْأَفْعَال الَّتِي هِيَ مَخْصُوصَة بِهن كالانخناث فِي الْأَجْسَام والتأنيث فِي الْكَلَام وَالْمَشْي، وَأما من كَانَ ذَلِك فِي أصل خلقته فَإِنَّهُ يُؤمر بتكلف تَركه والإدمان على ذَلِك بالتدريج، فَإِن لم يفعل وَتَمَادَى دخله الذَّم وَلَا سِيمَا إِذا بدا مِنْهُ مَا يدل على الرِّضَا.أ.هـ
وختاما أدعو جميع المسلمين والمسلمات إلى تقوى الله تعالى في السر والعلن والحذر من مخالفة شرعه.قال تعالى: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه/د.عبدالرحمن بن صالح المزيني
المشرف العام على موقع رياض الإسلام
23/5/1436هـ