تغريدات كتاب التوحيد 5

باب ما جاء في كثرة الحلف:أي من النهي عنه والوعيد عليه.. لما فيه من الاستخفاف وعدم تعظيم الله

(واحفظوا أيمانكم) أي :لا تتركوها بغير تكفير أو لا تحلفوا أولا تحنثوا

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب) أخرجاه

(ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لايشتري إلا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه)الطبراني

(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته)متفق عليه

قال ابراهيم النخعي: (كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار) فيه تمرين الصغار على طاعة ربهم ونهيهم عما يضرهم

باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه.أي الحذر من التعرض للأحوال التي يخشى منها الإخلال بالعهود بعدما يجعل للأعداء المعاهدين ذمة الله وذمة رسوله

(..إذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهما ذمتك وذمة أصحابك..)

(..فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن نخفروا ذمة الله وذمة نبيه..)رواه مسلم
باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه متعلق بالتعامل مع الناس في حال الجهاد فيجب تعظيم الله وتوقيره والحذر من خفر عهد الله وذمته

الذمة :بمعنى العهد وذمة الله يعني:عهده فإذا أعطى عهد الله ثم غدر فقد خفر عهد الله وفجر في ذلك وهذا مناف لكمال التوحيد الواجب

الواجب على العبد أن يعظم الله فلا يخفر عهد الله وذمته فإذا أعطى بذمة الله فيجب عليه أن يوفي بهذه الذمة مهما كان حتى لا ينسب النقص لذمة الله

باب ما جاء في الإقسام على الله :أي تحريم الحلف على الله إذا كان على جهة الحجر على الله والقطع بحصول المقسم على حصوله وهو التألي على الله

الإقسام على الله على جهتين:جهة الحجر على الله والتكبر وهذا مناف للتوحيد وصاحبه متوعد بالعقاب والثانية:جائزة على جهة حسن الظن بالله

(والله لا يغفر الله لفلان)بسبب هذه الكلمة غفر له.فالابتلاء والإيذاء قد يكون أعظم أسباب الخير.فليست العبرة باحتقار الناس بل بما عند الله

كما أن المسلم قد يزيغ قلبه لما فيه من سريرة فاسدة.
فلا نستبعد رحمة الله وهدايته للعصاة والكفار.
وما دام الإنسان لم يمت فكل شيء ممكن.

باب لا يستشفع بالله على خلقه:أي أن ذلك حرام وهضم للربوبية وقدح في التوحيد فالله سبحانه هو الكبير فلا يجوز للعبد أن يطلب من الله الشفاعة إلى أحد من خلقه.

استشفع بالشيء أي:جعله شافعا له والشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة له أو دفع مضرة عنه.

الاستشفاع بالرسول عليه السلام في حياته هو استجلاب دعائه وليس خاصا به بل كل حي صالح يرجى أن يستجاب له فلا بأس أن يطلب منه الدعاء

باب ما جاء في حماية المصطفى حمى التوحيد وسده طرق الشرك أي:حمى التوحيد عما يشوبه من الأقوال والأعمال التي يضمحل معها التوحيد أو ينقص

الرسول عليه السلام حمى جانب التوحيد حماية محكمة وسد كل طرق الشرك ولو من بعيد والشيطان يزين أعمال السوء شيئا فشيئا حتى يصل إلى الغاية

جميع أبواب كتاب التوحيد فيها بيان شيئ من حمايته عليه السلام لجناب التوحيد ولكن أراد المصنف بهذا الحماية الخاصة ولقد وحذر وأنذر عليه السلام

من حرص نبينا عليه السلام وكونه يعز عليه عنتنا أنه حمى جناب التوحيد وسد كل طريق قد نصل بها إلى الشرك

اعتياد الدعاء عند القبر نوع من الغلو ووسيلة إلى تعظيم القبر واتخاذه عيدا.وهذا من وسائل الشرك

حمى النبي عليه السلام التوحيد وحرس جنابه وسد كل طريق توصل إلى الشرك…حتى قبره نهى عن اتخاذه مسجدا فمن باب أولى قبور غيره من الصالحين

من المصائب أن بعض هذه الأمة خالفه عليه السلام في حماية جناب التوحيد فاتخذوا القبور مساجد وبنوا عليها المشاهد وقدموا لها الذبائح والنذور

باب قول الله تعالى(وما قدروا الله حق قدره..)أي ما فيها من ذكر عظمة الله وعلوه على خلقه وما في معناها من الأحاديث والآثار

ماقدر المشركون الله حق قدره حتى عبدوا معه غيره وهوالعظيم الذي لا أعظم منه القادر على كل شيء المالك لكل شيء وكل شيء تحت قهره وقدرته(ابن كثير

تعرف سبحانه إلى عباده بصفاته وعجائب مخلوقاته الدالة على كماله وأنه المعبود وحده لا شريك له في ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته

قال ابن تميمية:وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين وكلام سائر الأئمة…يتبع
..مملوءة كلها بما هو نص أو ظاهر أن الله تعالى فوق كل شيء وأنه فوق العرش فوق السموات مستو على عرشه مثل قوله:(إليه يصعد الكلم الطيب..)

العقيدة الفاسدة لا يمكن أن يعيش الإنسان عليها أبدا فلا بد أن يبتلي بالشك والقلق والحيرة.قال بعضهم: أكثر الناس شكا عند الموت أهل الكلام

لابد من أخذ العقيدة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح

قال الرازي:لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما وجدتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن..يتبع
..أقرأ في الإثبات(إليه يصعد الكلم الطيب)…وأقرأ في النفي(ليس كمثله شيء)…قال:ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.

لقد وضح المؤلف في هذا المؤلَف التوحيد أحسن توضيح فجزاه الله عن الإسلام وأهله أحسن الجزاء وختم لنا بالتوحيد وصلى الله على نبينا محمد وآله.

مساء الجمعة26 / محرم 1435هـ