القدر

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله ذي الإفضال والإنعام، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والأئمة الأعلام.ومن تبعهم بالإحسان. أما بعد
فالإيمان بالقدر من أصول الإيمان التي لا يتم إيمان العبد إلا بها.فقد جاء في مسند الإمام احمد عن بن الديلمي قال وقع في نفسي شيء من القدر فأتيت زيد بن ثابت فسألته فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم ولو كان لك جبل أحد أو مثل جبل أحد ذهبا أنفقته في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وإنك إن مت على غير هذا دخلت النار .قال الألباني:أخرجه جماعة من أصحاب السنن و والمسانيد و غيرهم و إسناده صحيح.وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي . وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب في سؤال جبريل عليه السلام الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال : ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . والنصوص المخبرة عن قدرة الله أو الآمرة بالإيمان بالقدر كثيرة، فمن ذلك قوله تعالى: ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) [ القمر:49 ]. وقوله : ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً ) [ الأحزاب : 38 ] ، وقوله : ( ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ) [ الأنفال :42 ] . وقال : ( وخلق كل شيء فقدره تقديراً ) [ الفرقان :2 ] . وقال: ( سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى ) [ الأعلى: 1-3].وروى مسلم في صحيحه عن طاووس قال : ” أدركت ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : كل شيء بقدر حتى العجزُ والكَيْس ، أو الكَيْس والعَجْز “.وروى مسلم أيضاً عن أبي هريرة قال :” جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر ، فنزلت : ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر )
وان من المسائل الهامة الخطيرة التي ربما أثر عدم فهمها سلبا على دين المرء(مسألة القدر) فيقول القائل:إذا كان الله قد قدر المقادير وعلم ما الخلق عاملون وكتب ذلك في اللوح المحفظ, والشقي من شقي وهو في بطن أمه والسعيد كذلك.فلماذا العمل إذا.؟! فأنا سوف استسلم للقدر.ومن ثم فلا لوم على من فعل الذنوب لأنه مقدر وربما استدل بقول الله تعالى: ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ) . وقد أبطل الله حجتهم هذه بقوله: ( كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ) وربما استدل بقوله تعالى:( اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) ولا يصح الاستدلال بهذه الآية لأن المقصود التسلية للرسول، صلى الله عليه وسلم ، حيث يبين الله له أن شركهم واقع بمشيئة الله، من أجل أن يطمئن الرسول، صلى الله عليه وسلم ، ويعلم أنه إذا كان بمشيئة الله فلابد أن يقع، ويكون به الرضا.
وربما استدل بقصة موسى مع ادم التي في الصحيحين وغيرهما بألفاظ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْتَقَى آدَمُ ، وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى لآدَمَ أَنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ قَالَ: نَعَمْ قَالَ فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي قَالَ :نَعَمْ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى).و هذا ليس احتجاجاً بالقدر على فعل العبد ومعصية العبد، لكنه احتجاج بالقدر على المصيبة الناتجة من فعله، فهو من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعائب، ولهذا قال في رواية: “خيبتنا، أخرجتنا ونفسك من الجنة”. ولم يقل: عصيت ربك فأخرجت من الجنة.
فلا منافاة بين أن الله قدر المقادير وجعل للعبد مشيئة واختيارا. فقد قال الله تعالى في المشيئة: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً)[سورة النبأ، الآية: 39] وقال: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [سورة البقرة، الآية: 223] وقال في القدرة: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [سورة التغابن، الآية: 16] وقال: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) [سورة البقرة، الآية: 286].
والواقع يدل على هذا: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع: بإرادته كالمشي وما يقع بغير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى، وقدرته لقول الله تعالى: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [سورة التكوير، الآيتين: 28-29] ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.وعلى هذا فلا يصح الاحتجاج بالقدر على ترك الواجبات أو فعل المعاصي من وجوه:
لأول: قوله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) [سورة الأنعام، الآية: 148] ولو كان لهم حجة بالقدر ما أذاقهم الله بأسه.والله حكم عدل.
الثاني: قوله تعالى: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [سورة النساء، الآية: 165]ولو كان القدر حجة للمخالفين لم تنتف بإرسال الرسل، لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى.
الثالث: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو الجنة. فقال رجل من القوم: ألا نتكل يارسول الله ؟ قال لا أعملوا فكل ميسر، ثم قرأ (فأما من أعطى وأتقى9 الآية. وفي لفظ لمسلم: “فكل ميسر لما خلق له” فأمرم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر.
الرابع: أن الله تعالى أمر العبد ونهاه، ولم يكلفه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)[سورة التغابن، الآية: 16] وقال: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) [سورة البقرة، الآية: 286] ولو كان العبد مجبراً على الفعل لكان مكلفاً بما لا يستطيع الخلاص منه، وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل، أو نسيان، أو إكراه ، فلا إثم عليه لأنه معذور.
الخامس: أن قدر الله تعالى سر مكتوم لا يعلم به إلا بعد وقوع المقدور، وإرادة العبد لما يفعله سابقة على فعله فتكون إرادته الفعل غير مبنية على علم منه بقدر الله، وحينئذ تنفى حجته إذ لا حجة للمرء فيما لا يعلمه.
السادس: أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور الدنيا ويجتهد في تحصيله ولا يحتج على عدوله عنه بالقدر، فلماذا يعدل عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر؟‍‍‍‍‍‍‍ أفليس شأن الأمرين واحداً؟
وإليك مثالاً يوضح ذلك:لو عرض على الإنسان وضيفتان الأولى لاتلائم ميوله وقليلة الراتب مع مشقة العمل وفي منطقة نائية والأخرى مما يلائم ميوله وتخصصه مع مرتب عال وراحة في العمل وفي منطقته التي يسكن فقطعا لايمكن لأي عاقل أن يختار الأولى ويحتج بالقدر. فلماذا يسلك في أمر الآخرة طريق النار دون الجنة ويحتج بالقدر؟ ولماذا يترك الإنسان ما أمر الله ورسوله، أو يفعل ما نهى الله ورسوله ثم يحتج بالقدر؟
السابع: أن المحتج بالقدر على ما تركه من الواجبات أو فعله من المعاصي، لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله أو أنتهك حرمته ثم أحتج بالقدر، وقال: لا تلمني فإن اعتدائي كان بقدر الله، لم يقبل حجته. فكيف لا يقبل الاحتجاج بالقدر في اعتداء غيره عليه، ويحتج به لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى؟ ‍
كذلك إذا مرض فزع إلى الطبيب والدواء ولم يترك ذلك ويقل هذا مقدر بل يجد ويبذل الغالي والنفيس من أجل الشفاء,لا لوم عليه.
وفي الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ عُمَرُ ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ ، وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّي ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّي ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ فَقَالُوا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ ، وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًَا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
وللإيمان بالقدر ثمرات جليلة منها:
الأولى: الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب, لأن كل شيء بقدر الله تعالى.
الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى, وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.
الثالثة: الطمأنينة، والراحة النفسية بما يجرى عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السماوات والأرض، وهو كائن لا محالة وفي ذلك يقول الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [سورة الحديد، الآيتين: 22-23] و يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له” رواه مسلم.
وفي البخاري وَقَالَ عَلْقَمَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللهِ.
*هل الإنسان مسير أم مخير؟ الإنسان مخير، ولكن ما يقع من فعل منه فهو بتقدير الله، لأن هناك سلطة فوق سلطته ولكن الله لا يجبره، فله الخيار ويفعل باختياره. لقول الله تعالى: (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) .وختاما نعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

.

.

كتبه /د . عبدالرحمن بن صالح المزيني
المشرف العام على موقع رياض الإسلام
‏16 ‏جمادى الثانية ‏1432هـ
almuzaini.a@gmail.com