العادة السرية:هل ادخل في قوله ولكنه إذا خلا بمحارم الله انتهكها؟؟

العادة السرية:أنا شاب ملتزم ولكني ابتليت بفعل العادة السرية وكلما حاولت التوبة أعاود مرة أخرى،فبماذا تنصحونني علما إني أخاف أكون ممن قيل فيهم ولكنه إذا خلا بمحارم الله انتهكها أرجو منكم الإجابة ولا حرمكم الله الأجر

العادة السرية هي استخراج المني باليد ونحوها وتعرف:بالاستمناء، ويقال لها أيضا: الخضخضة، وتعرف أيضا: بجلد عميرة كِنَايَة عن الاسْتمناءِ باليَد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:الاستمناء باليد حرام عند أكثر العلماء وهو أحد الروايتين عن أحمد بل أظهرهما، ويعزر من فعله.وقال : و” الِاسْتِمْنَاءُ ” لَا يُبَاحُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا سَوَاءٌ خُشِيَ الْعَنَتُ أَوْ لَمْ يُخْشَ ذَلِكَ . وَكَلَامُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَد فِيهِ إنَّمَا هُوَ لِمَنْ خَشِيَ ” الْعَنَتَ ” وَهُوَ الزِّنَا وَاللِّوَاطُ خَشْيَةً شَدِيدَةً خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي ذَلِكَ فَأُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ لِتَكْسِيرِ شِدَّةِ عَنَتِهِ وَشَهْوَتِهِ . وَأَمَّا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَلَذُّذًا أَوْ تَذَكُّرًا أَوْ عَادَةً ؛ بِأَنْ يَتَذَكَّرَ فِي حَالِ اسْتِمْنَائِهِ صُورَةً كَأَنَّهُ يُجَامِعُهَا فَهَذَا كُلُّهُ مُحَرَّمٌ لَا يَقُولُ بِهِ أَحْمَد وَلَا غَيْرُهُ وَقَدْ أَوْجَبَ فِيهِ بَعْضُهُمْ الْحَدَّ ، وَالصَّبْرُ عَنْ هَذَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ لَا مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ .أ.هـ وقال القرطبي: ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها.أ.هـ واني أنصحك بمداومة التوبة والندم مع العزيمة على عدم العودة وأنصحك بالبعد عن المثيرات كإطلاق البصر إلى صور النساء سواء في المجلات أو القنوات أو المواقع وعدم مخالطة النساء والمردان والحرص على حضور مجالس الذكر والعلم والمبادرة إلى الزواج إن استطعت إلى ذلك سبيلا، وإن لم تستطع فعليك بالصوم .مع الإلحاح على الله بالدعاء وسؤاله العافية واستشعار مراقبته وتذكر الموت وسكرته، والقبر وظلمته .ونعيم الجنة وعذاب النار.مع البحث في أضرارها العامة من الناحية: الشرعية، والجسمية، والعقلية، والنفسية، وتعطيل قدرات فاعلها. ومن أخطرها العجز الجنسي المتمثل بسرعة القذف، وضعف الانتصاب، وفقدان الشهوة.مما له اثر يهدد الحياة الزوجية.إما بطلب الطلاق أو الانحراف.وهذا وحده كفيل بتحريمها ولو لم يرد الدليل على تحريمها كما قال بعض العلماء فكيف وقد قام الدليل كقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) .وأما ما ذكرت مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(لأعلمن أقوامًا يأتون يوم القيامة بحسناتٍ أمثال جبال تِهَامَة بيضًا، فيجعلها الله هَباء منثورًا). قال ثَوْبَان: “يا رسول الله، صِفْهُمْ لنا جَلِّهِمْ لنا؛ أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم”. قال: (أمَا إنهم إخوانُكُمْ ومن جِلْدَتِكُمْ، ويأخذون من الليل؛ كما تأخذون؛ ولكنهم أقوامٌ إذا خَلَو بمحارم الله انتَهَكُوهَا) فقد رواه ابن ماجة. وصحَّحَهُ بعض العلماء كالألباني.وضعفه بعضهم. فعلى فرض صحته يحمل على من يكون هذا حاله دائما، فلا يبالي بالوقوع في المحرمات متى خلا بها، ولا يقيم وزنا لرقابة الله واطلاعه عليه، وأما ارتكاب المعاصي في الخلوات أحيانا، فلا يكاد يسلم منه أحد، إلاّ من عصمه الله. نسأل الله أن يعامل الجميع بفضله.أو فيمن خالفت سريره ظاهره فهو يظهر للناس بمظهر التقي فإذا خلا بمحارم الله انتهكها.والله أعلم.