ارسل اليكم هذه الاسئله داعيا الله

بسم الله الرحمن الرحيم الشيخ الفاضل حفظه الله ارسل اليكم هذه الاسئله داعيا الله ان يفتح عليكم بالعلم والفهم للرد على هذه الشبهه التي اعيتني ولم افلح حتى الان بدحضها علما ان هذا الراى صدر من احد المشايخ الذي له تاثير في منطقتنا ووقع ذلك في قلب بعض اصحاب الهوى ولذلك ارجو منكم جوابا حاسما يقطع حجتهم كالسيف الصارم٠ والمساله هي النظر الى الصور والافلام الاباحيه !! وحجتهم فيها كما يلي ; ان اصل المساله ليس حكم النظر وغض البصر فلا خلاف في حرمة النظر الى العورات ولا خلاف في وجوب غض البصر … ولكن اصل المساله هنا هو الفرق بين الواقع الذي انصب عليه الحكم وشكل او صورة الواقع واليك بعض الامثله ; ١) ان اكل لحم الخنزير حرام مع ان اكل ورقه عليها صورة خنزير ليست حرام ٢) ان حمل الخمره حرام مع ان حمل مجله او كتاب فيه اشكال لصور الخمره او شراءه ليس حرام ٣) ان الخلوه مع اجنبيه حرام مع ان سماعك لمذيعه التلفزيون وانت وحدك في البيت لا يعتبر خلوه او وجودك في احد الغرف التي يوجد فيها صنم لانثى لا يعتبر خلوه…!!! والكثير من الامثله التى نفرق فيها بين الواقع والصوره!!! وبالتالى فان حكم النظر الى العوره ليس كالنظر الى صورتها !!! وان قلنا بان النظر يؤدي الى اثارة الشهوه قالوا لا باس ان كان يشبعها بالحلال كزوجته مثلا وان كان يشبعها بالحرام فينطبق عليه قاعدة الوسيله الى الحرام حرام فليس كل من يشتري بندقية يقتل بها بريء , فمن اشترها ليقتل فيحرم عليه حتى الشراء طبقا لقاعدة الوسيله الى الحرام حرام ,… ومن ينظر الى الصور ويفعل الحرام فلا يجوز له النظر ومن لا يفعل الحرام فلا حرج عليه!!!!!! ويستدلون ببعض اقوال العلماء مثل الكمال بن الهمام في كتاب فتح القدير حيث انه اباح النظر لفصحة الماء التى تعكس عورة من يقف على اليابسه او شئ من هذا القبيل!! الشيخ الفاضل… الرجاء الرد على هذه الشبهه بالسرعه القصوى وهدانا الله واياكم سبل الرشاد ابو عبد الرحمن الشامي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم إن من المنكرات التي ابتلي بها بعض المسلمين هداهم الله : النظر إلى صور النساء المتبرجات والتلذذ بتلك الصور الفاتنة أو نظر المسلمة لصور الرجال بقصد التلذذ سواء ما يعرض في الأفلام عبر أجهزة الفيديو والتلفاز أو في الجرائد والمجلات أو على صفحات النت وغيرها. وان المصيبة لتعظم إذا صار المسلم يبرر لنفسه هذا المنكر فإن كان جاهلا يعتقد حل ذلك فتلك مصيبة وإذا كان يعلم حرمة ذلك لكن الهوى أعماه وصده فالمصيبة أعظم والخطر أدهى وأمر. وإلا فمن المعلوم عند أدنى المسلمين علما حرمة النظر إلى الصور خاصة الفاتنة لما تجره من فساد وبلاء قال تعالى:( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) قال تعالى :(وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) فلو كان النظر جائزا لما كان لهذه الآيات وفائدة ,فكيف يأمر الله المؤمنين بغض البصر ويأمر المؤمنات بالحجاب والحشمة والحياء ثم يقول متقول أن النظر جائز؟ فلا شك أن هذا محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ومما يدل على بطلان هذا المسلك أمور منها:- 0-أنه لا يأمن أن تقع في قلبه صورة هذه المرأة فلا يملك نفسه أن يندفع إلى البحث عن قضاء شهوته ،ولو بالحرام حيث أكب على النظر إلى هذه الصور. 0-أن هذا النظر وسيلة إلى الحرام والقاعدة الأصولية المجمع عليها تنص على أن الوسائل لها أحكام المقاصد. 0-أن النظر إلى الصور يزهد الإنسان بما عنده من الحلال فكم من رجل اعرض عن زوجته وكم من زوجة أعرضت عن زوجها لأنه كل واحد رأى ما هو أحسن مما عنده. 0-أن الله سبحانه تعالى- جعل العين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته، وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب شهوته، فالنظرة تزرع في القلب الشهوة، لذلك أمر الله -سبحانه وتعالى- بغض الأبصار قبل حفظ الفروج. 0-أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (والعَيْنُ تَزْنِي وَزِنَاها النَّظر ) فكيف يبيح الله ما عده رسول الله صلى الله عليه وسلم زنا ؟. 0-أن النظر إلى تلك الصور من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وضعف الدين، وعدم الخوف من الله، والاستهانة بهذه المعاصي. 0-أن إطلاق النظر سبب رئيسي في إعاقة سير العبد إلى ربه جل وعلا ، واشتغاله عما خلق له من عبادة الله ، بل قد يتعدى ذلك إلى الخروج من دين الله عز وجل والردة عن الإسلام والعياذ بالله كما حصل لبعض الذين أطلقوا بصرهم في الحارم. أن الله جعل ميل المرأة للرجل ، وميل الرجل للمرأة ، وهذا أمر فطري مركوز في النفوس ، ولذلك ضبط الإسلام هذا الميل ووجهه الوجهة الصحيحة ، وفصل بين الرجال والنساء ، و أمر النساء بالحجاب لأن الفساد كل الفساد عند اختلاطهم ببعض ، كما في الصحيحين ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) 0-ثم يقال لمن أباح النظر إلى الصور هل ترضى لزوجتك أو ابنتك أن تتعلق بهذه الصور؟ ولا شك انه لايرضى ذلك إلا من ماتت الغيرة في قلبه. 0-لو تأمل العاقل وهو ينظر إلى هذه الصور المحرّمة الفاتنة لأدرك أنه لا يجني من وراء هذه النظرات إلاّ الحسرات والآلام والآهات ، إذ لا يستطيع أن يظفر بحقيقة هذه الصور ، وصدق الشاعر إذ يقول : وكنت متى أرسلت طرفك رائداً *** لـقـلـبـك يـومـاً أتـعبتـك المناظـرُ رأيـت الـذي لا كلّـَه أنـت قـادرٌ *** عليه ولا عن بعضـه أنـت صابـرُ وقال آخر : كم نظرة فتكتْ في قلب صاحبها *** فتـك السهـام بـلا قـوس ولا وتر والمـرء مـا دام ذا عيـن يقلّبها *** في أعين الغير موقوف على الخطر يسّـر مقـلتـهُ مـا ضـرّ مـهجـتـه *** لا مرحبــاً بسـرور عــاد بالضّــررِ فالنظر هو الباب الأكبر إلى القلب وغض البصر وحفظه من أعظم الأدوية لعلاج أمراض القلب، وفيه حسم لمادة المرض قبل حصوله. وأما قياس من قاسه على أن من حمل صورة جرار الخمر….الخ فهذا القياس فاسد من أصله ثم انه لاقياس مع النص الشرعي الآمر بغض البصر. ثم كيف يجوز النظر إلى صورة المرأة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة أن تصف المرأة للرجل فَعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.) ؟ وربما وجد المتأمل من المحاذير أكثر من هذا. نسأل الله أن يعصمنا من الزلل ويعيذنا من الفتن.والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أخوك0 عبد الرحمن بن صالح بن عثمان المزيني