وقفات مع المسافرين

بسم الله الرحمن الرحميم
وقفات مع المسافرين

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله          وبعد
فان كثيراًمن الناس يقضون إجازاتهم أو بعضها في السفر ففي هذه الأيام يعد الناس العدة عازمين على السفر ولابد لنا أن نقف مع المسافرين هذه الوقفات لعل الله إن ينفع بها :-
أولا  نسأل الله أن يحفضهم في حلهم وسفرهم و أن يزودهم التقوى.
ثانياً  يجب على المسافرين أن يعلموا أن الله تعالى مطلع عليهم ومراقب لهم (مايكون من نجوى ثلاثة الاهو رابعهم ولا خمسة الاهو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا أكثر الاهو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة)
إن كثيراً من المسافرين ينسى في سفره أن الله معه فيظن انه إذا خرج من بلده خرج من رقابة الله فتجده يفعل مايشاء وبترك مايشاء ولربما ارتاد الأماكن المحرمة ولربما أهمل رعاية ورقابة أسرته بحجة الفسحة والسياحة بعيداً عن الخوف من الله.
ثالثاً يجب أن يكون السفر مقتصراً على الأماكن الآمنة التي لافتنة فيها ولايكون هذا الاداخل هذه البلاد فالسفر الى البلاد العربية أو الإسلامية المنحلة أو بلاد الكفر سبب عظيم من أسباب الفتنة في الدين وضياع الأخلاق.
رابعاً إحذر الديون فإنها هم بالليل وذل بالنهار أن من السفه في العقل و الضلال في الدين أن يستدين الرجل مبالغ طائلة من اجل قضاء الإجازة الصيفية ثم يبقى دهراً طويلاً يسدد هذه الديون التي ربما كانت ديون ربوية.
خامساً الحذر من تضيع الأهل من زوجة أو أبناء أو بنات فإن بعض الناس لربما سافر الشهر أو أكثر وترك أهله لارقيب عليهم الاالله فلربما وقع الانحراف داخل البيت في وقت غياب الأب في سفره الطويل.
سادساً الحذر من مزالق الشرك والكفر والفسوق فكم من إنسان بسبب حب الاستطلاع والفضول الزائد وقع فريسة للمشعوذين ممن يقرؤون الكف ويخبرن عن المستقبل كما يزعمون وقد صح عنه  انه قال (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول  فقد كفر بما انزل على محمد)
ومن ذلك الحذر من حضور مجالس اللهو ومهرجانات الغفلة التي يعرض فيها الدجل وفعل مالا يمكن أن يكون في مقدور البشر كحمل الأثقال العظيمة أو الدخول في النار أو أكل ذوات السموم ونحو ذلك وقد أنكر علماء الإسلام ذلك كابن تيمية وغيره.
سابعاً يجب على المسافر أن يتعلم أحكام السفر فكثير من المسافرين لايعرفون أحكام صلاة المسافر من جمع وقصر ونحو ذلك  وليعلم أن صلاة الجماعة واجبة حتى على المسافرين  ومن سمع النداء وجب عليه الإجابة
وبما أن قسم كبير من الناس يكون سفرهم إلى تلك البقاع الطاهرة مكة والمدينة فيجب عليهم أمور منها:-
أولا إخلاص العمل لله فليس المقصود أن آل فلان ذهبوا إلى مكة فنحن نذهب (وما أمروا الاليعبدو الله مخلصين له الدين)
ثانيا يجب عليهم أن يتعلموا أحكام العمرة والزيارة ولو أن يقرأ كتابا أو أن يستمع إلى شريط في أحكام العمرة والزيارة.
ثالثاً ليعلم أن مع طهارة تلك البقاع إلا أن الفساد فيها كبير فليحذر المسلم من تضيع أهله حينما ينهمك في المسجد الحرام  فلا يدري ماحال أبنائه وبناته  فخروج البنت ليلاً بدعوى الطواف أمر معتاد عند الناس وليعلم أن الطواف سنة وصيانة الأعراض واجب  وليعلم أن من المتقرر في السنة المطهرة أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد حتى المسجد الحرام
رابعاً من أهم ماينبغي لزوم الادآب والأخلاق الإسلامية فقد رأينا ماينافي ذلك كإهمال الصغار يعبثون ويشغلون المصلين والطائفين ومن ذلك الجلسات الليلية في ساحات الحرم إلى قرب الفجر ومن ذلك أصوات الجوالات داخل الحرم  وعند جدار الكعبة ومن ذلك عدم العناية بالملابس فلا يهتم الرجل أن يحضر إلى الحرم بملابس النوم لان لا احد يعرفه  ونسي حق المسجد(يبني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)             وصلى الله على نبينا محمد وآله

 

جمادى الأولى 1427هـ