وصية على أعتاب رمضان

وصية على أعتاب رمضان

إلى من يصله من المسلمين والمسلمات .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وأسأل الله للجميع العون على طاعته ،
ثم أوصيكم بتقوى الله في السر والعلن ، والتوبة الصادقة النصوح واستغلال هذه الليالي والأيام فما أسرع تصرم الأعمار . قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } .
فأخلصوا عبادتكم لله واحذروا الرياء وتأسوا بنبيكم عليه الصلاة والسلام قال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .
واجتهدوا بإقامة الصلاة كما أمرتم ففي المسند أنه عليه السلام ذكر الصلاة يوما فقال : ( من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ) .
 وارعوا ما حُملتم من أمانة الأبناء والبنات والزوجات والخدم ؛ ففي الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( ما من عبد ‏ ‏يسترعيه ‏ ‏الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) .
واحفظوا صيامكم مما يفسده أو ينقصه ؛ ففي البخاري قال عليه السلام : ( ‏من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) . وتذكروا قوله تعالى : { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } .
وليكن للقرآن من أوقاتكم أعظم نصيب تلاوة وتدبرا { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } .
واضرعوا إلى الله بالأسحار وعند الإفطار وآناء الليل والنهار. وأحسنوا ظنكم بربكم ؛ ففي الحديث القدسي : (‏ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ) .
واحذروا الإسراف في موائدكم طاعة لربكم وحفظاً لصحتكم .
ومدوا يد العون والإحسان ، وابذلوا مما أعطاكم الله قال تعالى : { وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .
وصلى الله على نبينا محمد وآله .

 

*أخوكم / عبدالرحمن بن صالح المزيني
المشرف العام على موقع رياض الإسلام
غرة رمضان 1436