نقد التشجيع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .لا خير إلا دلنا عليه ولا شر إلا حذرنا منه         وبعد

 

فإن مما ابتليت به أمة الإسلام وأصيبت به ما يسمى بالتشجيع للأندية الرياضية بجميع أشكالها وألوانها وبلادها.ولاشك أن ذلك مصيبة على أمة الإسلام خاصة في مثل هذه الأزمان التي زادت حاجة الأمة لشبابها ورجالها بسبب قوة الكيد العالمي والمكر الكبار على الإسلام وأهله وبلاده من الكفار وأذنابهم ففي اليوم الذي  تدك فيه غزة بنيران الصهاينة فإن جملة لا يستهان بها من المسلمين قد انشغلوا ( بالتشجيع الرياضي ) فنعترف أنا قد خسرنا بسبب التشجيع قوة وطاقة عظيمة من أبنائنا ممن كان الواجب أن تكون أمالهم وتطلعاتهم ودعواتهم مع الإسلام بيد أنها صرفت في هذه الترهات .
ولقد نجح الأعداء حينما توجهوا إلى إشغال أبناء المسلمين بالرياضة وتشجيعها .
وإنني شفقة على من ابتلي وحماية للأجيال أضع بين أيديكم أيها الأخوة والأخوات هذه المفاسد التي هي نتيجة لهذا البلاء العظيم والشر المستطير التي تدل دلالة واضحة على حرمة التشجيع بعيدا عن الهوى وبعيدا عن فتاوى المجاملات فإن بعض هذه المفاسد كفيل بالتحريم كيف وقد اجتمعت وغيرها كثير.لكن يجب أن يكون المتأمل بعيدا عن الهوى متجردا للحق باحثا عن النجاة  (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) حمى الله المسلمين من كيد أعدائهم وبصرهم بما يحاك لهم من الكفار وأذنابهم… وإني بعد التحري والبحث ـ اليسير ـ وجدت من المفاسد.وربما وجد غيري أكثر من هذا فوجدت منها مايلي:ـ
1- ضياع الأوقات قال تعالى:(أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ).وحتى نعرف مقدار ما يهدر من الأوقات لنفترض أن مباراة نهائية حضرها عشرة آلاف متفرج، استغرقت المباراة وما قبلها وما بعدها من الوقت خمس ساعات، عشرة آلاف متفرج، اضرب في خمس ساعات، النتيجة خمسون ألف ساعة.إذاً من عمر الأمة والمجتمع وطاقتهم، ضيعنا في أمسية واحد خمسين ألف ساعة، آلاف الأيام وعدد من السنوات، كم كان يمكن في مثل هذا الوقت أن ينتج هؤلاء الشباب لدنياهم من الأرباح والمكاسب هذا فضلاً عن المشاهدين عبر الشاشة، – فأحياناً يشاهدها مئات الألوف خاصة بعض المباريات الكبيرة.وقد قال صلى الله عليه وسلم: “لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يٍسأل عن أربع.. ومنها: “وعن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه” رواه الترمذي.فما ذا سوف تجيب أيها المشجع عن هذا السؤال؟
2- مشاهدة العورات.فعورة الرجل مابين السرة والركبة فالفخذ عورة خاصة من الشاب وهذا يظهر من اللاعبين وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: لاَ تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلاَ تَنْظُرَنَّ إِلَى فَخِذِ حي وَلاَ مَيِّتٍ)
3- أنها تنفيذ لخطة الأعداء فينا حيث جاء في مخططاتهم:( ولكي تبقى الجماهير في ضلال ، لا تدري ما وراءها، وما أَمامها، ولا ما يراد بها ، فإننا سنعمل على زيادة صرف أَذهانها، بإِنشاء وسائل المباهج والمسليات والأَلعاب الفكهة، وضروب أَشكال الرياضة ،واللهو، وما به الغذاء لملذّاتها وشهواتها، والإِكثار من القصور المزوّقِة، والمباني المزركشة ،ثمَّّ نجعل الصحف تدعو إِلى مباريات فنيّة ورياضيّة ).
إن ما نشهده الآن من انشغال العالم الإسلامي بمباريات الكرة هو جزء من مخططات صهيون لتدمير العالم وإفساد الأخلاق.  حيث قالوا: “إننا سنغرق العالم في جنون المباريات الرياضية؛ حتى لا يصبح للأمم ولا للشعوب اشتغال بالأشياء العظيمة، بل ينزلون إلى مستويات هابطة، ويتعودون على الاهتمام بالأشياء الفارغة، وينسون الأهداف العظيمة في الحياة؛ وبذلك يتمكن اليهود من تدمير هم.
وحين سقطت بغداد على يد علوج الأمريكان كانت تذاع إحدى المباريات التي يقبل عليها الناس بشغف فأصبح الناس في اليوم الذي بعده  منهمكين في قراءة الصحف فلا تظن أنهم مشغولون بقضية العراق وأحداثها ولكن بأخبار الرياضة.ووقع مثله أيام غزة  فقد رأينا الطلاب يخرجون من قاعات الاختبارات بسرعة ولم يكتبوا ما ينفعهم في الامتحان لأجل مباراة تنقل في صباح ذلك اليوم واليهود يدكون غزة .فلا حول ولاقوة إلا بالله
4- ما يكون فيها من فرح وحزن لغير الله وهذا من تعلق القلوب بغير الله (ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ )  وقد قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم  : تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ الخميصة إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ)البخاري.
5- أنها تجمعك مع صغار الهمة من الناس.لأنا رأينا دنو همم أهل الكره والتشجيع فلا يجتمع معهم إلا من كان على شاكلتهم بدنو الهمة قال تعالى:(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) وقال: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) وعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.)وقَالَ صلى الله عليه وسلم- « الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ ».
6- أنها تدل على سفالة في المقاصد ونقص في العقل وإلا فما المردود من وراء التشجيع إلا غضب الله ومقته.فيسقط من عينك الرجل ذا المقام الرفيع والمنصب وهو يتكلم بهوس عن الرياضة وأداء الفريق وغش التحكيم وغيرها فتعلم حينئذ السفاهة والسفالة ودنو الهمم والمقاصد قارن هذا مع من أهمه وأقلقه   تسلط الكافرين وتمكين المنافقين فهو يتابع أخبار الإسلام ويحرض الصالحين على الإصلاح ويتقلب في مواقع النت باحثا عن أحوال المسلمين تدفعه الغيرة الدينية والحمية الإسلامية والحزن لواقع الأمة المرير والسافل صرف حزنه لتشجيع الساقطين.فسبحان من يعز من يشاء برحمته ويذل من يشاء بعدله.
7- أنها تشجيع لأهل الفساد والمنكر والواجب الإنكار عليهم قال تعالى:(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ )فتشجيعهم أتصاف بصفات أهل النفاق قال تعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بني إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهِ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ». ثُمَّ قَالَ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بني إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) إِلَى قَوْلِهِ (فَاسِقُونَ) ثُمَّ قَالَ « كَلاَّ وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَىِ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا ».
8- أن فيها صرف للناس عن الرياضة الحقيقة كركوب الخيل والرماية ونحوها مما يعين على الجهاد في سبيل الله.
9- فيها تعطيل للمصالح فكم أخرت من دراسة وكم أخلفت من وعود بسبب التعارض مع المباريات.ففي بعض المباريات الهامة –عندهم- تصاب الأسواق بالركود والمواعيد بالخلف.
10- تهيئة الأجواء لمخالطة الكبار للصغار الأغرار والمردان فمع عاصفة التشجيع وتقارب القلوب على الفريق المشجع ومع قلة الوعي وضعف الوازع الديني وعدم المراقب ربما تقع الفواحش. وكذا اختلاط الرجال بالنساء أحيانا .
11- دليل على عدم شكر النعم فالصحة والفراغ والبصر والسمع والمال نعم عظيمة كلها تسخر لما لا مردود له. قال تعالى:( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) .
12- أن متابعة المباريات شد لبقائها وعدم زوالها وتقوية وتأييد لها فهم يلعبون لأجل المشجعين والتشجيع تأيد لهم.ولولا الرعاع المشجعون لما وصلت إلى ما وصلت إليه الرياضة من هذا الزخم العالمي
13- أن ذلك صرف عن النظر في أحول الأمة وكيد الأعداء لها فالمشجعون مشغولون عن قضايا الأمة بهذه المباريات فهذه طريق الأعداء. فها هو فرعون يُحمّس الجماهير لحضور المباراة، التاريخية المشهورة بين موسى عليه السلام وبين السحرة، ”وقيل للنّاس هل أنتم مجتمعون، لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين”.هل لكم في التجمع وعدم التخلف عن الموعد، لنترقبب فوز السحرة وغلبتهم على موسى الإسرائيلي! وتظهر من التعبير حركة الإهاجة والتحميس للجماهير، والجماهير دائما تتجمع لمثل هذه الأمور،دون أن تدرك ما وراء هذه السياسة،فالطواغيت يشغلونها بهذه المباريات والاحتفالات والتجمعات،ليلهوها عما تعاني من ظلم وكبت وبؤس،ثمّ تطور الشكل القديم إلى برامج وأجهزة ووزارات تعتنى بتلك الغاية.ونحن في غفلة.
14- أن في هذا هدم لأعظم أساسات العقيدة وهو الولاء والبراء فهي تجمع المسلم بالكافر.وتؤلف بينهم.ويشجعهم الغافلون ويقع في القلوب من الحب والموالاة ما لايخفى على اللبيب فأين ملة إبراهيم؟!
فأين الحب والبغض في الله؟!كل هذا لا يرفع به كثير من الناس رأساً.وهذا ظاهر فيمن يشجع الفرق الكافرة أو الفرق التي فيها من المحترفين الكفار
وملة إبراهيم غودر نهجها             عفاء فأضحت طامسات المعالم
وقد عدمت فينا وكيف قد سفت         عليها السوافي في جميع الأقالم
وما الدين إلا الحب والبغض والولا     كذاك البرا من كل غاو وآثم
وليس لها من سالك متمسك            بدين النبي الأبطحي ابن هاشم
فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحت      به الملة السمحاء إحدى القواصم
15- تورث محبة الكفار والفساق ولا بد. والمحبة تورث التجانس في الداخل.قال ابن القيم: وَلِهَذَا يَجِدُ الْعَبْدُ وَحْشَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ لِلْبُعْدِ الَّذِي بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ مُلَابِسًا لَهُ ، قَرِيبًا مِنْهُ ، وَيَجِدُ أُنْسًا قَوِيًّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُحِبُّ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ .أ.هـ قال تعالى (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) بل تصل إلى حد الدفاع عن رذائلهم وفسادهم فإن الواقع في هذا المنكر من الفريق المشجع يحرص الناس على ستر عوراتهم والعكس بالعكس فإذا كان من وقع في الرذيلة من الفريق الآخر تشاع فاحشته وتذاع ويزاد فيها بل تسمع عبارات القذف الصريحة التي توجب حدا وهذا خلاف تربية القران الكريم عند الشائعات .بل ربما أفضى فرط المحبة أمور خطيرة ويزداد الأمر سوء إذا كان المشجع والمعجب من الفتيات.
16- أنها سبب للتشبه باللاعبين من فسقه وكفره  وهذا مشاهد على شباب المسلمين اليوم في لباسهم وقصاتهم  وقد حذر الله من ذلك في أعظم سورة في القران (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) وقال صلى الله عليه وسلم : (ومن تشبه بقوم فهو منهم)
قالت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة ابن باز رحمهم الله: عن حكم لبس الملابس الرياضية التي تحمل شعارات خاصة بالكفار   :
1 – إن كانت هذه الشعارات ترمز إلى ديانات الكفار كالصليب ، ونحوه ، ففي هذه الحالة لا يجوز استيراد هذه الملابس ولا بيعها ولا لبسها .
2 – إن كانت هذه الشعارات ترمز إلى تعظيم أحد من الكفار بوضع صورته أو كتابة اسمه ونحو ذلك فهي أيضا حرام كما سبق .
3 – إذا كانت هذه الشعارات لا ترمز إلى عبادة ولا تعظيم شخص ، وإنما هي علامات تجارية مباحة ، وهي ما يسمى بالماركات فلا بأس بها .أ.هـ
17-القوانين الرياضية مستمدة من الكفار فالعمل بها من التشبه بهم.
18- تقديم القدوة السيئة لشباب المسلمين، حيث يصور هؤلاء اللاعبون اللاهون الغافلون على أنهم أبطال   فكرة القدم اليوم أصبحت وسيلة لقلب الموازين، حيث أن البطل في هذا الوقت هو لاعب الكرة، لا المجاهد المدافع عن كرامة الأمة وعزتها، ونسيت أو أُنسيت أجيال الأمة الناشئة اليوم أبطالها الحقيقيين، أمثال خالد وسعد والمثنى وشيخ الإسلام وغيرهم، وصار تعلقهم بفلان وفلان، وإذا أردت صدق مقالتي فتتبع قصات الشعر عند بعض الشباب، تجدها قصات لاعبي كرة القدم.واختبر معلومات الشباب المسلم الثقافية فتجدها بين الفن العفن والرياضة الفاسدة.
19-  أنه ليس هناك إلا حق، وباطل؛ وإذا تأملت القرآن والسنة وجدت الأمر كذلك؛ قال تعالى:{وإنا أو إياكم لعلى هدًى أو في ضلال مبين}  قال شيخنا ابن عثيمين: أن ما عدا هدى الله ضلال؛ قال الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون}  فكل ما لا يوافق هدى الله فإنه ضلال؛ وليس ثمة واسطة بين هدى الله، والضلال. أ.هـ فهل التشجيع من الحق أم من الباطل؟
20- إفساد العلاقات الاجتماعية وقطع الأرحام بسبب الاختلاف في التشجيع فالولاء والحب لمن يوافقه الميول الرياضي ويوافقه في الفريق المشجع
21- ماتثيره من عداوة وبغضاء بين أنصار الفرق وهذا مشاهد لكل ذي عينين . فأصبحت لعبة كرة القدم اليوم وسيلة لإشاعة العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع حتى بين أفراد البيت الواحد، هذا يتبع فريقا، وذاك يتبع فريقا آخر، وينتج عن ذلك الشجار والعراك والخصومة والسخرية من بعضهم البعض عندما يفوز فريق على آخر.
22- الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهو أمر ظاهر فترى القلوب معلقة بالمباريات  بل ربما أذن المؤذن على مسمع المشجع ولم يهتم به  بل ربما يقطع الأذان المباراة المذاعة في التلفاز فربما تضجر المشجع بل بلغنا من يلعن الأذان لأنه قطع عليه سكره وغفلته. هل ذكرت أذكار المساء وأنت تشاهد تلك المباراة؟ بل كيف خشوعك في الصلاة التي قبيل المباراة أو بعدها بقليل؟
يا غافلا عما خلقت له انتبه*** جد الرحيل فلست باليقظان
سار الرفاق وخلفوك مع الألي*** قنعوا بذا الحظ الخسيس الفاني
ورأيت أكثر من ترى متخلفا*** فتبعتهم ورضيت بالحرمان
23- ما يصاحبها أحياناً من الموسيقى والطبول ونحو ذلك.وهو من المحرمات.
24- وفيه أيضاً إضاعة المال؛ لأن هذه الآلات التي يشاهد من خلالها هذه المباريات، تستهلك أموالاً من الكهرباء والآلات الناقلة وبطاقات الدخول وشراء الجرائد  وغير ذلك قال تعالى : ﴿ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ وقال البخاري في صحيحه : باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ) . وَقَالَ النبي – صلى الله عليه وسلم – : « كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، في غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ » . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ ) ا.هـ
25-العبث بالنصوص الشرعية من هواة التشجيع وتحريفها لتوافق أهوائهم فتصرف نصوص الجهاد والعزة عن أبطال الإسلام إلى لاعبي الكرة.وسمعنا عمن يسجد إذا سجل فريقه الهدف فمتى كانت المعصية مما يشكر عليها الله؟
26-ما ينتج عن المباريات من فوضى في الأسواق وإيذاء للمسلمين في مساجدهم والمرضى في المستشفيات بل ما يكون من تعدي بالضرب والتعدي على رجال الأمن والتعدي على الأعراض بعد المباريات بسبب نشوة الفوز أو حر الهزيمة فمن سلوكيات الشباب اللا أخلاقية بعد المباريات ما يكون .. من إغلاقٍ للشوارع ، وممارسةٍ للسرعة والتفحيط ، ورفعٍ لأصوات الموسيقى ، ورقصٍ في الشوارع ، وإيذاءٍ للناس في بيوتهم ، ومضايقةٍ النساء ، وتعدٍ على الممتلكات ، وغيرها من المظاهر . ومن الموافقات وأنا في مسجدي العامر وحال كتابة هذه الأحرف بعد صلاة العشاء الآخرة كنت اسمع ضجيجا و أصواتا مزعجة فلما خرجت أخبرت بأن فيه مباراة في بعض الأندية وما زالت تلك الأصوات الهمجية تسكن ثم تفور كالبركان وبعد نهاية المباراة لاتسمع إلا ضجيج السيارات والله اعلم بما ينتج من خلل امني وفوضى.
27- التفاعل مع الرياضة فقد حرص أعداء الإسلام على زيادة التفاعل والخداع عن طريق عناية الجرائد والمجلّات والتلفاز، وبث المباريات على ( الشاشات )، والحرص على إعطاء شهرة للاعبين.حتى بات كثير من الناس يشتري الجرائد ليقرأ صفحة الرياضة فقط. ويقتني بعض القنوات  لأجل مشاهدة المباريات . وينظم شغله وعمله ولقاءه مع الناس حسب مواعيد هذه المباريات.بل ربما اعتذر وترك الاجتماعات الهامة والعائلية لأجل المباراة. ووصل تعلق كثير من الناس بمشاهدة هذه المباريات إلى درجة المرض والعياذ بالله
28- المباريات من جملة محاربة الإسلام، ألا ترى أن المباريات تعقد دوليا وإقليميا وفي المحافظات وفي أوقات الصلوات وفي شهر الصيام والقيام  وكفى بهذا محاربة لأعظم العبادات وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
29- هذه المباريات أصبحت وسيلة لينال كل شخص من الآخر، وربما أورثت في النفوس شيئاً. فكم نسمع  أصوات النكير من أعضاء الفريق الواحد على زميلهم الذي لم يحسن التعامل مع الكرة، ويصل الأمر إلى السخرية والاستهزاء وكذا من المشجعين في المدرجات وأمام الشاشات فتسمع اللعن والسب ولعن الوالدين وأعظم من ذلك.
30-دعوة للتنصير فاستغلال هذه المباريات بالتنصير لا يمكن تجاهله حيث ظهر ذلك جليًا على الفنائل التي لبسها اللاعبون تحت الفنيلة الرياضة في بعض المباريات. وأبرزوها لآلات التصوير “الكاميرات”، وركزت عليها بعض هذه الآلات بصورة جلية، مما يدل على  التعاطف مع هؤلاء الذين ربطوا الفوز في المنافسات الرياضية بعيسى بن مريم – عليهما السلام-.  حتى إن أجهزة التنصير التي تدعو إلى النصرانية وتقوم عليها الفاتيكان ، وتبذل الآن أموال طائلة لإدخال نصارى جدد من أولاد المسلمين، يستغلون المباريات الرياضية لنشر الدعايات، التي تدعو إلى النصرانية، أو على الأقل تربط الشباب بمؤسسات تنصيرية، حتى المباريات الرياضية يستغلون فيها الجمع الغفير بالدعوة إلى النصرانية، ونشر بعض الأوراق والكتب والنشرات والبرامج التي تدعو إلى دينهم.
31- من المفاسد العظيمة ما يجد المشجع لهذا الفساد من لذة في المعصية، وراحة بعد عملها  فلا تؤلمه جراحات القبائح.  وإنما حال المؤمن إذا عصى الله أن يندم ويستغفر ويتحسر على ما فات، ويسارع في التوبة إلى الله.  فنجد من متابعي المباريات من يجد لذة في مشاهدتها وحضورها، ولا تفارقه النشوة لفترة -خاصة إذا فاز فريقه- فهل نعي بعد ذلك خطورة هذا الأمر؟ وهذه اللذة تعقبها الحسرة بسبب الذنوب
قال ابن القيم: فَلَوْ نَظَرَ الْعَاقِلُ وَوَازَنَ لَذَّةَ الْمَعْصِيَةِ وَمَا تُوقِعُهُ مِنَ الْخَوْفِ وَالْوَحْشَةِ، لَعَلِمَ سُوءَ حَالِهِ، وَعَظِيمَ غَبْنِهِ، إِذْ بَاعَ أُنْسَ الطَّاعَةِ وَأَمْنَهَا وَحَلَاوَتَهَا بِوَحْشَةِ الْمَعْصِيَةِ وَمَا تُوجِبُهُ مِنَ الْخَوْفِ وَالضَّرَرِ الدَّاعِي لَهُ.    كَمَا قِيلَ : فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَوْحَشَتْكَ الذُّنُوبُ *** فَدَعْهَا إِذَا شِئْتَ وَاسْتَأْنِسِ
وَسِرُّ الْمَسْأَلَةِ : أَنَّ الطَّاعَةَ تُوجِبُ الْقُرْبَ مِنَ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ ، فَكُلَّمَا اشْتَدَّ الْقُرْبُ قَوِيَ الْأُنْسُ ، وَالْمَعْصِيَةُ تُوجِبُ الْبُعْدَ مِنَ الرَّبِّ ، وَكُلَّمَا زَادَ الْبُعْدُ قَوِيَتِ الْوَحْشَةُ.أ.هـ
32- ضياع حقوق الوالدين بأن يكون الأب لايرضى لولده مشاهدة المباراة أو يضيع حقه من البر وحق الزوجة والأبناء بأداء واجب الأمانة فيهم خلال مشاهدة المباريات، بأن يكون حال المشاهد متعلقا بالمباراة، فلا يطيع والديه إذا طلباه في أمر ما، ويضيع حقوق زوجه وأبنائه، والنبي يقول: ((كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته)).
**وإن من العلاج الناجح بإذن الله صدق الالتجاء أ إلى الله . وتدبر هذه المفاسد بعين العقل والإنصاف وعدم متابعة أخبار الرياضة والبعد عن مجالس أهل التشجيع.
**مصيبة… وأي مصيبة يبكي على خسارة في المباراة..فيا خسارة هؤلاء ..على دموعهم اللاهية
شتان والله بين من هذا حالة وبين من يؤجر على الدمعة والبكاء والحزن والندم.
بكت أم أيمن رضي الله عنها لما جاءها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يزورانها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا لها:يا أم أيمن ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله!!..قالت: بلى أعلم أنَّ ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي انقطاع الوحي من السماء..بكت همَّا وحزنا وخوفاً على الأمة بعد نبيها..وقوم يبكون ويحزنون على اللهو.
**همسة… وجهت الأنظار، وقد صرفت الأموال، وضاعت الأوقات، لمشاهدة تلك المباريات، والمسلم ينظر إليهم يفرح لفوزهم ويحزن لهزيمتهم
فيا من أولع بالتشجيع: ماذا ستجني وماذا ستربح من مشاهدة هذه المباريات، كم من الوقت ضيعت، وكم من الأموال صرفت هل خدمت دينك ؟!! . وهل انتصرت لأمتك؟!! .وهل دافعت عن كرامتك؟!! .كم أضعت من الأجور ؟!! . أين محل الإيمان في قلبك وأنت تطير فرحا بفوز فريق قد يكون عدوا لك. وأين الأنين والآهات على ضياع أرض الإسلام وهي تقسم بالأشبار والأمتار، من هؤلاء الأعداء.وأين حبك لدينك وقد امتلئ القلب بحب اللاعب ويزيد الخطب إذا كان غير مسلم يشكر ويحمد الصليب ويرفعه على صدره عند فوزه وأنت تصفق له أو يكون عونا لأهل الصليب. كيف يهنأ لك عيش و يبتسم لك ثغر وأعراض أخواتك ينتهك .
أتسبى المسلمات بكل ثغر ……… وعيش المسلمين يطيب
أما لله والإسلام حق ….  .    ….  يدافع عنه شبان وشيب
فقل لذوي البصائر حيث كانوا ………. أجيبوا الله ويحكم أجيبوا
عيب على أمة فقدت عزتها وكرامتها وقد أسر الأعداء أبناءها واغتصبوا نساءها وأضاعت دينها أن تنشغل بمشاهدة مباريات ولهو والرابح أعدائها.
هل تعلم كم قتل في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها. وهل تعلم على أيدي من كان ذلك القتل والتذبيح وهل تعلم كم ساهمت تلك الدول المشاركة وأعوانها في القضاء على بلاد الإسلام.
يا من أولع بالتشجيع :لا تجعل حبك للمباريات ينسيك أن حقيقة هذه  المباريات تخليد ورفع لراية الوثنيين ،   وعداء لأهل التوحيد وأنت تشاركهم مستمتعا ، لا تغضب لدينك أو لاغتصاب وطنك ، أو لسفك دماء إخوانك ، وهتك أعراض أخواتك .
هل تبلد حسك ؟؟!!! .أم أنك قبلت بكل هذا ؟؟!!! .أين غيرتك وحبك لدينك وأبناء أمتك ؟؟!!! .لماذا لا تكون كالشمعة تضيء الدرب لمن أظلم عليه الطريق أو كالسراج ينير الدرب لمن حاد عن الصراط المستقيم هل تقبل أن لا يكون لله فيك حاجة ؟؟ هذا يأمر بالمعروف وهذا ينهى عن المنكر وذاك يدافع عن الحرمات ، وآخر يتصدق بالأموال ، وأنت تهيم في تشجيعك للمباريات.
تذكر صحيفتك وأنت تشاهد المباريات ما كتب فيها أهي الحسنات أم السيئات ؟؟!!!
هل تحب أن ينزل بك هادم اللذات وأنت في نشوة التشجيع؟ اعرف انك تقول عياذا بالله من سوء الخاتمة
أخي:هل تعلم لماذا خلقنا الله ؟!! .(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
هل تعلم كم عدد الجياع من المسلمين وكم من الأطفال يموت يوميا لعدم توفير ثمن الطعام والدواء ، وهل تعلم كم من المليارات أنفقت على هذه المباريات ؟
فأي بلادة حس عندك وأنت تعلم كل هذا ويهنأ لك الاستمتاع بالنظر إلى تلك الألعاب مستمتعا بها  أين حالك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ”
أيهما أحب إليك وأولى أن تنفق هذه الأموال لأعدائك أعداء الدين ليصنعوا رصاصة يقتل فيها أبناء دينك أم تسد في رمق وجوع بني جلدتك ؟ أعرف أن الثاني جوابك.
يا من أولع بالتشجيع: سل نفسك هل يليق ويصح مني كاتب هذه الأسطر مشاهدة هذه المباريات وهل تتمنى أن أفعل ذلك؟ اقطع انك لا تريد ذلك ولا تتمناه فكيف ترضى لنفسك الدنية؟ فالهم ثبتنا على صراطك المستقيم واهد ضال المسلمين.
يا من أولع بالتشجيع: أسألك سؤالا .هل أنت راض عن نفسك بهذا الواقع؟ فإن قلت نعم راض فمصيبة      تالله ما يدري الفتى بمصابه*** والقلب تحت الختم والخذلان
وإن قلت لا لست براض بهذا الواقع فالحمد لله فهذا بداية التغيير فانج بنفسك وخلصها من أو حال الرذائل قبل أن يحال بينك وبين ذلك.
يا من أولع بالتشجيع : إن لي عندك حاجة ورجاء أن تشد الهمة وتعقد النية على أن لا تشاهد هذه المباريات تعظيما لله وحبا له ولرسوله صلى الله عليه وسلم  وتستغل وقتها في حفظ ما شاء الله لك من القرآن أو غيره من الأعمال الصالحات. وحينئذ ستعرف أني لك ناصح أمين ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. واعلم أن أهل الجنة في نعيمهم لا يندمون إلا على ساعة لم يذكروا الله فيها
فالواجب الخوف من العاقبة الوخيمة لمن لم يتب وينزع عن هذا السخف قال تعالى:(وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى).فإن الله يمهل ولا يهمل فحذار حذار.
**تذكرة… إن كان التشجيع قبيحا عقلا وشرعا فهو أقبح إذا كان ممن نظنه من الصالحين ويزيد البلاء إذا كان من قدوات الناس كمعلمي الدروس الشرعية والإمام والمؤذن فالله يقول: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا  ) فكيف يكون للمتقين إماما وقد خالف طريقهم وحاد عن سبيلهم.فليست الإمامة ركعات والأذان نداء فحسب بل قدوة وتعليم وإرشاد.
** قالت اللجنة الدائمة : ” مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام ؛ لكون ذلك قمارا ؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع ، وهو المسابقة على الخيل والإبل والرماية ، وعلى هذا فحضور المباريات حرام ، ومشاهدتها كذلك ، لمن علم أنها على عوض ؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها . أ.هـ
**قال ابن إبراهيم رحمه الله في فتاواه: قاعدة في المغالبات :(قوله : ولا تصح بعوض إلا في إبل ،وخيل ،وسهام نعرف أن ما يشبه هذه الثلاثة في كونه فيه تأييد للدين وإعلاء كلمة رب العالمين فإنه يلحق بالثلاث في جواز أخذ العوض عليه طرداً للعلة . كل سعي وعمل يظهر أن تعاطيه مما ينفع الدين فإنه يجوز المعاوضة عليه .وقسم غير جائز الفعل من المغالبات وهو ما كان يأخذ القلب ويحتاج إلى زيادة تفكير وإعطاء كلية القلب، وذلك: كالقمار والشطرنج والنرد، وسائر. الألعاب التي هي من فروع هذين وملحقة بها.أما ما لا يحتاج إلى شيء من ذلك كالألعاب البسيطة من غير أن يلهي عن ذكر الله ولا يبذل فيه القلب بذلاً كثيراً فهذا القسم جائز بدون عوض أ.هـ
**قال ابن سعدي رحمه الله في منهج السالكين: بَابُ اَلْمُسَابَقَةِ وَالْمُغَالَبَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: نَوْعٌ: يَجُوزُ بِعِوَضٍ وَغَيْرِهِ, وَهِيَ: مُسَابَقَةُ اَلْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالسِّهَامِ يَجُوزُ بِلَا عِوَضٍ, وَلَا يَجُوزُ بِعِوَضٍ, وَهِيَ: جَمِيعُ اَلْمُغَالِبَاتِ بِغَيْرِ اَلثَّلَاثَةِ اَلْمَذْكُورَةِ, وَبِغَيْرِ اَلنَّرْدِ وَالشَّطْرَنْجِ وَنَحْوِهِمَا, فَتُحَرَّمُ مُطْلَقًا, وَهُوَ اَلنَّوْعُ اَلثَّالِثُ; لِحَدِيثِ ” لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ ” رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ.أ.هـ
**قال المنجد في موقعه عن مباريات الكرة : …ألا تكون على مال ، لا من الفريقين ولا من أحدهما ولا من طرف ثالث ؛ لأن العوض أو السبَق لا يجوز دفعه إلا في السباقات المعينة على الجهاد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم 🙁 لا سَبَقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ )…  فالجوائز التي تعطى لمن يفوز في مباريات كرة القدم بين فريقين أو أكثر، لا يجوز دفعها، ولا أخذها، وهي تدخل في الرهان المحرم. أ.هـ
أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين وأن يعمر قلوبهم بالدين ويوقظهم من سكرة التشجيع ويرزقهم الهم للدين والعمل لرد كيد الكائدين.وما ذلك على الله بعزيز. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه.