نصيحة لمتهاون في صلاة الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خاتم النبين:
أخي العزيز:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..وبعد
فإن مما يلاحظ على كثير من إخواننا -هداهم الله- التخلف عن صلاة الفجر مع الجماعة ولا شك أن هذا نقص في الدين وسبب للبلايا خصوصا مع التفريط في السهر الطويل الذي يترتب عليه تضييع الواجبات.

إن منزلة الصلاة عظيمة وبالأخص   صلاة الفجر فقد  سماها الله في كتابه المبارك  قرآنا فقال سبحانه: ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً )ا

إن المحافظة عليها من أسباب الفوز يوم القيامة   قال صلى الله عليه وسلم :”بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة “ا

هنيئاً لمن حافظ عليها أن يتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم في الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم: “إنِّكم سترون ربَّكم كمَا ترون هذا القَمرَ لا تُضامونَ في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشَّمسِ وقبلَ غروبها فافعلُوا ثم قرأ:(وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب)ا

قال صلى الله عليه وسلم:”من صلى البُردين دَخل الجنة ” والبردان: صلاة الفجر وصلاة العصر، وقال صلى الله عليه وسلم: “لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ” . والمراد بهذا صلاة الفجر وصلاة العصر
  المحافظون على صلاة الفجر محفوظون بحفظ الله، أنفسهم طيبة، وأجسادهم نشيطة، يقول صلى الله عليه وسلم:”من صلَّى الصبح فهو في ذمة الله)
وقال صلى الله عليه وسلم:”يعقدَ الشيطان على قافية رأسِ أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، ويضرب على مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى إن حلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان “
وقال صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط )ا

لقد امتدح الله المحافظين على الصلوات فقال سبحانه :(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أن تُرفعَ ويُذكرَ فيها اسمهُ يسبحُ لهُ فيها بالغُدُوِّ والآصال* رِجَالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وإقام صلاة وإيتاءالزكاةِ يخافونَ يوماً تتقلَّبُ فيهِ القلوب والأبصارُ * ليجزيهُمُ الله أحسنَ ما عَمِلُوا ويزيدهُم مِّن فضلِهِ واللَّهُ يرزُقُ من يشاء بغير حساب)ا
أمَّا مَن ضيَّعوا الصلاة وتهانوا بها وأخَّروها عن وقتها فهم على خطر عظيم  .قال تعالى: ( فويل للمصلين*الذين هُم عن صلاتهم ساهون)ا
وقال تعالى: فخلفَ من بعدِهِمْ خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً*إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنَّة ولا يظلمون شيئاً) وقال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ أوَّل ما يُحاسبُ به العبدُ يومَ القيامة مِن عملهِ صلاتُهُ ، فإن صلُحت فقد أفلحَ ونَجَح ، وإن فسدت خابَ وخَسِرَ”. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:” ليس صلاةٌ أثقل على المنافقين من صلاةِ الفجرِ والعشاءِ ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا “ا

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: من يتعمد ضبط الساعة إلى ما بعد طلوع الشمس حتى لا يصلي فريضة الفجر في وقتها ، فهذا قد تعمد تركها في وقتها ، وهو كافر بهذا عند جمع كثير من أهل العلم كفرا أكبر –ا
وقال ابن عثيمين رحمه الله : فإذا أخرها عمداً إلى طلوع الشمس فقد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله، فيكون مردوداً، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)ا

فهل نراك معنا في صلاة الفجر حتى تفوز بعظيم الأجر؟ أسأل الله لنا ولكم التوفيق والصلاح

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوك المحب الناصح / عبدالرحمن بن صالح المزيني
10/11/1430هـ