من دخل المسجد وقد صلى

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

       الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد

 

فإن من المسائل المتكررة كثيرا ويقع فيها إشكالا عند بعض الناس هي مسألة ( من دخل المسجد لحاجة كصلاة جنازة أو حضور درس وقد صلى الفريضة ووجد الناس يصلون ) فإن من الناس من يدخل المسجد فيصلي تحية المسجد أو غيرها من النوافل وهذا مخالف لقول الرسول عليه الصلاة والسلام (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ ) رواه مسلم . ومنهم من يجلس فلا يصلي وهذا مخالف لما في الصحيح من قوله e ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين )  ولربما تحرج بعضهم من الدخول مع الجماعة وقد ثبت عن النبي  r أنه قال: ( صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل ولاتقل أني صليت الفريضة فلا أصلي ) رواه مسلم . و ثبت عنه e (أنه صلى الصبح فإذا هو برجلين لم يصليا فدعا بهما فجئ بهما ترعد فرائصهما فقال لهما مامنعكما أن تصليا معنا قالا قد صلينا في رحالنا فقال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة ) رواه أحمد والثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان . قال شيخنا ابن عثيمين في الممتع (.. فالأفضل أن يصلي معهم وتكون صلاته معهم نافلة والصلاة الأولى هي الفريضة ) وقال رحمه الله ( إذا  سلم مع الإمام وقد صلى ركعتين فلا بأس لأنها نافلة لايلزمه إتمامها وإن أتم فهو الأفضل ) وقال رحمه الله  ( ولو صلى معهم المغرب فلا يحتاج إلى أن يزيد ركعة لتشفع  صلاته على الصحيح ) . وقال في لقاء الباب المفتوح (..  وإذا أتى المسجد من أجل الجنازة ووجدهم يصلون دخل معهم أيضاً،إلا إذا كانت هذه آخر ركعة ويخشى إن قام يقضي الركعة الباقية أن يصلى على الجنازة فلا بأس أن ينتظر حتى يسلم الإمام ثم يصلي على الجنازة. وأما إذا كانت الركعة الثالثة فليدخل معهم ولا حرج أن يسلم مع الإمام إذا كان يخشى أن ترفع الجنازة.. أ.هـ.

 

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

صفر 1429هـ