من بطون الكتب8


10/ وأولى القولين عندنا بالصواب قول من قال : يبني المفطر بعذر ويستقبل المفطر بغير عذر لإجماع الجميع على أن المرأة إذا حاضت في صومها الشهرين المتتابعين بعذر فمثله لأن إفطار الحائض بسبب حيضها بعذر كان من قبل الله فكل عذر كان من قبل الله فمثله.  تفسير الطبري ج12ص10



11/ الثامنة عشرة – والحيض لا يمنع التتابع من غير خلاف وأنها إذا طهرت ولم تؤخر وصلت باقي صيامها بما سلف منه لا شيء عليها غير ذلك إلا أن تكون طائرا قبل الفجر فتترك صيام ذلك اليوم عالمه بطهرها فإن فعلت استأنفت عند جماعة من العلماء قاله أبو عمر : واختلفوا في المريض الذي قد صام من شهري التتابع بعضها على قولين فقال مالك : وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله تعالى أن يفطر إلا من عذر أو مرض أو حيض وليس له أن يسافر فيفطر وممن قال يبني في المرض سعيد بن المسيب و سليمان بن يسار و الحسن و الشعبي و عطاء و مجاهد و قتادة و طاوس : وقال سعيد بن جبير و النخعي و الحكم بن عيينة و عطاء الخراساني : يستأنف في المرض وهو قول أبي حنيفة وأصحابه و الحسن بن حي وأحد قولي الشافعي : وله قول آخر : إنه يبني كما قال مالك وقال ابن شبرمة : يقضي ذلك اليوم وحده إن كان عذر غالب كصوم رمضان قال أبو عمر : حجة من قال يبني لأنه معذور في قطع التتابع لمرضه ولم يتعمد وقد تجاوز الله عن غير المتعمد وحجة من قال يستأنف لأن التتابع فرض لا يسقط لعذر وإنما يسقط المأثم قياسا على الصلاة لأنها ركعات متتابعات فإذا قطعها عذر استأنف ولم يبن. الطبري5-297


 وإذا ابتدأ سفرا في صيامه فأفطر ابتدأ الصيام عند مالك و الشافعي و أبي حنيفة قوله { متتابعين } ويبني في قول الحسن البصري لأنه عذر وقياسا على رمضان وإن تخللها زمان لا يحل صومه في الكفارة كالعيدين وشهر رمضان انقطع .  تفسير القرطبي 17-240


12/ ومن أفطر يوما بعذر مرض أو سفر فهل ينقطع التتابع ؟ اختلف أهل العلم فيه فمنهم من قال : ينقطع وعليه استئناف الشهرين وهو قول النخعي وأظهر قولي الشافعي رضي الله عنه لأنه أفطر مختارا ومنهم من قال : لا ينقطع وعليه أن يبني وهو قول سعيد بن المسيب و الحسن و الشعبي تفسير البغوي 1-262


13/ وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة مرض أو حيضة وليس له أن يسافر فيفطر


قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في ذلك


وروى بن القاسم عن مالك في غير الموطأ قال من أفطر يوما في السفر بعذر ولم يصله استأنف وإن وصله بنى وإن سافر لا يفطر وإن فطر استأنف وإن مرض في سفره مرضا لم يجب عليه السفر من حر أو برد واستيقن أنه من غير السفر بنى إذا صح  .الاستذكار  3-337


14/  قوله متتابعين يعني لا إفطار بينهما فإن أفطر من غير عذر من مرض أو حيض أو نفاس استأنف الصوم واختلفوا في السفر هل يقطع أم لا عل قولين عمدة القاري24-46


 فقال له بعض أصحابنا أفرأيت من سافر في شهري صيامه التظاهر فمرض فيهما فأفطر ؟ فقال : إني أخاف أن يكون إنما هيج عليه مرضه السفر من حر أو برد أصابه ولو استيقن أن ذلك كان من غير حر أو برد أصابه لرأيت أن يبني على صيامه ولكني أخاف قال سحنون : وقد روينا غير هذا أنه لا شئ عليه لأنه فعل ما يجوز له وهو لا يمنع من السفر فإذا سافر فمرض فلا شئ عليه ويبني .المدونة الكبرى  2-330


الصيام : وهو صوم شهرين متتابعين كل شهر ثلاثين يوما فإن أفطر في يوم منها ولو بعذر شرعي كالسفر أصبح ما صامه نفلا ووجب عليه استئناف الصيام لانقطاع التتابع فيه . هذا بالإضافة إلى صوم يوم القضاء.  فقه العبادات : الحاجة كوكب عبيد (مالكي)   1-315


15/ و إن كان بالسفر ففيه طريقان: من أصحابنا من قال فيه قولان كالفطر بالمرض لأن السفر كالمرض في إباحة الفطر فكان كالمرض في قطع التتابع و الثاني أنه يقطع التتابع قولا واحدا لأن سببه من جهته.  المهذب 3-68


فصل : وإن أفطر لسفر مبيح للفطر فكلام أحمد يحتمل الأمرين وأظهرهما أنه لا يقطع التتابع فإنه قال في رواية الأثرم : كان السفر غير المرض وما ينبغي أن يكون أوكد من رمضان وظاهر هذا أنه لا يقطع التتابع وهذا قول الحسن ويحتمل أن ينقطع به التتابع وهو قول مالك وأصحاب الرأي واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال فيه قولان كالمرض ومنهم من يقول ينقطع التتابع وجها واحدا لأن السفر يحصل باختياره فقطع التتابع كما لو أفطر لغير عذر   المغني 8-591


 


تتبع البقية…