فتنة التكفير

( فتنة التكفير )
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد وآله وصحبه والتابعين.             وبعد:                       
فقد كثر الكلام في مسالة التكفير وهان عند بعض الناس الخوض فيها وأصدروا الأحكام بالكفر على أناس ربما هلكوا قبل أن يولد هولاء. ولا ريب أن هذا مسلك خطير حذرت منه النصوص الشرعية وحذر منه العلماء الربانيون. ولا يظن أحد أن من يتكلم في التحذير من هذه الفتنة أنه يدافع عن أقوام كفار أو زنادقة مارقين بل هو حق وعلم يجب بذله وبيانه للناس حتى لا يغتر شبابنا ويفتنوا بهذه الفتنة ويصطلوا بنارها.ولما كثر السؤال من بعض الطلبة مابين سائل عن حقيقة التكفير وطالب لبيان خطر التكفير وغير ذلك.. وكنت – بحمد الله – تكلمت مرارا في دروسي ومحاضراتي عن هذه الفتنة. فأحببت أن أختصر الكلام وأوجز البيان بما أنقله من كلام أهل العلم الأثبات. راجيا من الله النفع بها والقبول. 
 فأقول مستعينا بالله .الأصل في المسلم الإسلام ,والحكم بكفره أو ردته ناقل عن هذا الأصل فيحتاج إلى عظيم التحري والاحتياط وعدم العجلة. قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا} قال الشوكاني رحمه الله في تفسيره:والمراد نهي المسلمين عن أن يهملوا ما جاء به الكافر مما يستدل به على إسلامه ويقولوا إنه إنما جاء بذلك 
تعوذا ًوتقية.أ.هـ 
قال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره:فإذا كان من خرج للجهاد في سبيل الله، ومجاهدة أعداء الله، وقد استعد بأنواع الاستعداد للإيقاع بهم، مأمورًا بالتبين لمن ألقى إليه السلام، وكانت القرينة قوية في أنه إنما سلم تعوذا من القتل وخوفا على نفسه – فإن ذلك يدل على الأمر بالتبين والتثبت في كل الأحوال التي يقع فيها نوع اشتباه، فيتثبت فيها العبد، حتى يتضح له الأمر ويتبين الرشد والصواب. أ.هـ 
فإذا كان التثبت واجبا من حال الشخص الكافر فمن كان مسلما من باب أولى وأحرى فتأمل!!.
قال شيخ الإسلام: وَأَمَّا ” التَّكْفِيرُ ” : فَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَنْ اجْتَهَدَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَدَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَ : لَمْ يُكَفَّرْ ؛ بَلْ يُغْفَرُ لَهُ خَطَؤُهُ . وَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَشَاقَّ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ : فَهُوَ كَافِرٌ . وَمَنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَقَصَّرَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَتَكَلَّمَ بِلَا عَلَمٍ : فَهُوَ عَاصٍ مُذْنِبٌ . ثُمَّ قَدْ يَكُونُ فَاسِقًا وَقَدْ تَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ تَرْجَحُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ . فَالتَّكْفِيرُ  يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ حَالِ الشَّخْصِ فَلَيْسَ كُلُّ مُخْطِئٍ وَلَا مُبْتَدَعٍ وَلَا جَاهِلٍ وَلَا ضَالٍّ يَكُونُ كَافِرًا ؛ بَلْ وَلَا فَاسِقًا بَلْ وَلَا عَاصِيًا .أ.هـ 
وقد جاء في الصحيحين عن النبيّ-صلى الله عليه وسلم- انه قال: (إذا قال الرّجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما) وفي البخاريّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله) وفي مسلم عن أبي ذرّ أنّه سمع النّبيّ يقول: (مَن دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدوّ الله، وليس كذلك إلاّ حار عليه) أي: رجع عليه. قال ابن دقيق: وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدا من المسلمين وليس كذلك هي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين, ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث…أ.هـ   
قال شيخ الإسلام: من ادّعى دعوى وأطلق فيها عنانَ الجهل مخالفًا لجميع أهلِ العلم، ثمّ مع مخالفتهم يريد أن يُكفِّر ويضلِّل من لم يوافِقه عليها، فهذا من أعظمِ ما يفعله كلّ جهول  . أ.هـ .
 والناس في مسألة التكفير أنواع.منهم من تساهل في التكفير  فيكفر بالكبائر كما هو مذهب الخوارج. ومستند شبهتهم نصوص الوعيد. بل منهم من يكفر كل من خالفه بلا روية ولا برهان  ونوع أغلق الباب وقال لا نكفر من أهل القبلة أحدا، وهذا قول المرجئة، و شبههم عموم نصوص الوعد.والحق هو مذهب أهل السنة في أنهم يطلقون التكفير على من يستحق بالعموم. مثل قولهم: من استحل ما هو معلوم تحريمه من الدين بالضرورة كفر، ومن قال القرآن مخلوق، أو أن الله لا يرى في الآخرة كفر، أما تكفير  المعين عند أهل الحق فلابد له من توفر شروط، وانتفاء موانع.ذكرها العلماء .قال شيخ الإسلام: وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَقَالَةَ الَّتِي هِيَ كُفْرٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ يُقَالُ هِيَ كُفْرٌ قَوْلًا يُطْلَقُ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الدَّلَائِلُ الشَّرْعِيَّةُ ؛ فَإِنَّ ” الْإِيمَانَ ” مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَلَقَّاةِ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْكُمُ فِيهِ النَّاسُ بِظُنُونِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ . وَلَا يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ فِي كُلِّ شَخْصٍ قَالَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ حَتَّى يَثْبُتَ فِي حَقِّهِ شُرُوطُ التَّكْفِيرِ وَتَنْتَفِي مَوَانِعُهُ .أ.هـ
فمن هذه الموانع:-
1-الجهل فالجاهل معذور بجهله عند بعض أهل العلم. وهذه المسألة من المسائل الكبيرة وخلاصة القول فيها  أن مما لاشك فيه أن الجهل لايعتبر عذرا إذا كان هناك تفريط في طلب الحق فالله خلق الخلق حنفاء وعلى الفطرة . والانحراف أمر طارئ وخارج عن الأصل. وأما إذا لم يكن ثمت تفريط فالله يقول(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .
2-الإكراه فالمكره لم يقصد الكفر كما قال تعالى (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)  عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه و سلم و ذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما وراءك قال : شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك و ذكرت آلهتهم بخير قال:كيف تجد قلبك ؟ قال: مطمئن بالإيمان قال: إن عادوا فعد )     
3-الخطأ وهو أن يقع بالكفر غير قاصد. قال تعالى 🙁 وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكان الله غفوراً رحيماً)   و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عبدي وَأَنَا رَبُّكَ.أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ) .
وقال  النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) 
4-التأويل بشرط أن يكون التأويل سائغا  فيعذر حتى تقام عليه الحجة، وتزول عنه الشبهة.كما في قصة حاطب رضي الله عنه لما كاتب المشركين يخبرهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم.   فقبل النبي صلى الله عليه وسلم عذره لأنه كان  متأولا. قال ابن حجر في الفتح:وعذر حاطب ما ذكره؛ فإنه صنع ذلك متأولاً أن لا ضرر فيه. أ.هـ و قال ابن حزم رحمه الله في الفصل:  وقد قال عمر رضي الله عنه – بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم – عن حاطب: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فما كان عمر بتكفيره حاطباً كافراً بل كان مخطئاً متأولاً .أ.هـ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المجموع: إذا كان المسلم متأولاً في القتال أو التكفير لم يكفر بذلك .أ.هـ
ومما ينبغي أن يعلم أن مسألة التكفير مسألة خطيرة زلت بها أقدام وضلت بها أفهام فلا يحل لغير العلماء الكبار الراسخين في العلم والديانة الخوض فيها لأن الحكم بكفر فلان من الناس إخراج له من الجنة إلى النار ويلزم عليه لوازم خطيرة عواقبها وخيمة . قال الشيخ سليمان بن سحمان: الذي يظهر لي والله أعلم أنها لا تقوم الحجة إلا بمن يحسن إقامتها، و أما من لا يحسن إقامتها كالجاهل الذي لا يعرف أحكام دينه ولا ما ذكره العلماء في ذلك، فإنه لا تقوم به الحجة . أ.هـ
ولهذا جعل العلماء شروطا للتكفير منها:
1-أن يثبت أن هذه الخصلة التي قام بها مما تقتضي الكفر بالدليل الشرعي الواضح الذي لايحتمل.
2-ألا يكون هناك مانع من موانع الكفر.التي سبق ذكرها
3-إقامة الحجة على من وقع في الكفر قبل الحكم عليه وذلك بالبراهين والأدلة. قال الإمام الذهبي رحمه الله:فلا يأثم أحد إلا بعد العلم وبعد قيام الحجة عليه، والله لطيف رءوف بهم . أ.هـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: وحقيقة الأمر في ذلك : أن القول قد يكون كفراً، فيطلق القول بتكفير صاحبه، ويقال من قال كذا فهو كافر، لكن الشخص المعين الذي قاله لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها .أ.هـ 
وقال رحمه الله :فهذا الرجل  ظن أن الله لا يقدر عليه إذا تفرق هذا التفرق، فظن أنه لا يعيده إذا صار كذلك، وكل واحد من إنكار قدرة الله تعالى، وإنكار معاد الأبدان و إن تفرقت كفر، لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه جاهلاً بذلك، ضالاً في هذا الظن مخطئاً، فغفر الله له ذلك، والحديث صريح في أن الرجل طمع أن لا يعيده إذا فعل ذلك، وأدنى هذا أن يكون شاكاً في المعاد، وذلك كفر إذا قامت حجة النبوة على منكره حكم بكفره … .أ.هـ   وقال الإمام ابن القيم رحمه الله:…. و أما من جحد ذلك جهلاً، أو تأويلاً يعذر فيه صاحبه: فلا يكفر صاحبه به، كحديث الذي جحد قدرة الله عليه، وأمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله له، ورحمه لجهله، إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ علمه ولم يجحد قدرة الله على إعادته عناداً أو تكذيباً . أ.هـ
 ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكثير من الناس قد ينشأ في الأمكنة والأزمنة التي يندرس فيها كثير من علوم النبوات، حتى لا يبقى من يبلغ ما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة، فلا يعلم كثيراً مما بعث الله به رسوله ولا يكون هناك من يبلغه ذلك، ومثل هذا لا يكفر، ولهذا اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم و الإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام فأنكر هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول  .أ.هـ
ويقول رحمه الله: … وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها: قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهداً في طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطأه كائنا ما كان…  أ.هـ 
ويقول الإمام ابن القيم – رحمه الله – … و أما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة، وعدم التمكن من معرفتها، فهذا الذي نفي الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل  أ.هـ قال الإمام الصابوني رحمه الله: ويعتقد أهل السنة أن المؤمن وإن أذنب ذنوباً كثيرة صغائر وكبائر، فإنه لا يكفر بها، إن خرج من الدنيا غير تائب منها، ومات على التوحيد والإخلاص، فإن أمره إلى الله – عز وجل – إن شاء عفا عنه، وأدخله الجنة يوم القيامة سالماً غانماً غير مبتلى بالنار ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه ثم استصحبه إلى يوم القيامة من الآثام والأوزار، وإن شاء عفا عنه وعذبه مدة بعذاب النار، وإن عذبه لم يخلد فيها، بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار.  أ.هـ
قال سيخ الإسلام: مَعَ أَنَّ أَحْمَد لَمْ يُكَفِّرْ أَعْيَانَ الْجَهْمِيَّة وَلَا كُلَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ جهمي كَفَّرَهُ وَلَا كُلَّ مَنْ وَافَقَ الْجَهْمِيَّة فِي بَعْضِ بِدَعِهِمْ ؛ بَلْ صَلَّى خَلْفَ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ دَعَوْا إلَى قَوْلِهِمْ وَامْتَحَنُوا النَّاسَ وَعَاقَبُوا مَنْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ الْغَلِيظَةِ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ أَحْمَد وَأَمْثَالُهُ ؛ بَلْ كَانَ يَعْتَقِدُ إيمَانَهُمْ وَإِمَامَتَهُمْ ؛ وَيَدْعُو لَهُمْ ؛ وَيَرَى الِائْتِمَامَ بِهِمْ فِي الصَّلَوَاتِ خَلْفَهُمْ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ مَعَهُمْ وَالْمَنْعَ مِنْ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ مَا يَرَاهُ لِأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ . وَيُنْكِرُ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْقَوْلِ الْبَاطِلِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ عَظِيمٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا هُمْ أَنَّهُ كُفْرٌ ؛ وَكَانَ يُنْكِرُهُ وَيُجَاهِدُهُمْ عَلَى رَدِّهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ؛ فَيَجْمَعُ بَيْنَ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي إظْهَارِ السُّنَّةِ وَالدِّينِ وَإِنْكَارِ بِدَعِ الْجَهْمِيَّة الْمُلْحِدِينَ ؛ وَبَيْنَ رِعَايَةِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْأُمَّةِ ؛ وَإِنْ كَانُوا جُهَّالًا مُبْتَدِعِينَ ؛ وَظَلَمَةً فَاسِقِينَ  .أ.هـ
قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب:وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم أ.هـ
واني انصح شباب الإسلام أن يبتعدوا عن المجالس اللاهية والقراءات المشبوهة والمواقع والقنوات المجهولة و أن يتحصنوا بالعلم النافع. وإن من أنفع ما يكون للشاب دائما وأبدا وفي زمن الفتن خاصة الانكباب على العلم النافع والعبادة الصالحة فهما سبب النجاة وهما العواصم من القواصم. بإذن الله.
اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم . رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد.
 
                                                         كتبه /عبد الرحمن بن صالح بن عثمان المزيني
                                                           محافظة الرس.فجر يوم الخميس19ذو الحجة 1431هـ 
                                                             almuzaini.a@gmail.com