رسالة في ( خطر التأخر عن صلاة الجمعة )

 

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وعلى آله وصحبه ،،،،  وبعد

 

فإن خطأ كبيراً يقع فيه بعض المصلين الذين يتأخرون عن صلاة الجمعة ولا يدركون مع الإمام إلا آخرها فيتمونها ركعتين ، وحيث أن الجمعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة منها ، فمن لم يدرك ركعة من الجمعة أتمها ظهراً أربع ركعات لقوله صلى الله عليه وسلم ” من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة” متفق عليه.

 

فعلى المسلم الحرص على المبادرة لصلاة الجمعة ، فإن التأخر عن حضور صلاة الجمعة مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وحرمان من خير كثير ، حيث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة … الحديث ” متفق عليه  وفي رواية عند مسلم ” إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاؤا يستمعون الذكر ، ومثل المهجِّر كمثل الذي يهدي بدنه ، ثم كالذي يهدي بقرة ، ثم كالذي يهدي الكبش ، ثم كالذي يهدي دجاجة ، ثم كالذي يهدي بيضة ”

 

ومن يتأخر عن الجمعة يحرم نفسه فضل الجلوس والبقاء في المسجد ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه ” … فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه ، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه ، يقولون: اللهم ارحمه ، اللهم اغفر له ، اللهم تب عليه ما لم يؤذي فيه ما لم يحدث فيه ” رواه مسلم.

 

ولربما تأخر الواحد منهم عن سماع الخطبة أو بعضها فيقع في الإثم والحرج فقد أمر الله تعالى بالسعي لها فقال:( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله …). والمراد بالذكر  في الآية: الخطبة والصلاة .

 

وسماع الخطبة والإنصات لها واجب ولهذا حرُم الكلام أثناء الخطبة إلا مع الإمام ، قال صلى الله عليه وسلم .. [ إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت] متفق عليه وعند مسلم (ومن مس الحصى فقد لغا).

 

       ولربما ترك  أحدهم الصلاة وهذا جرم عظيم وخطر كبير فقد قال صلى الله عليه وسلم  [ من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع الله على قلبه ] رواه الأربعة إلا ابن ماجه وقال صلى الله عليه وسلم: ( لقد هممت أن آمر رجلاً يصلى بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم ] رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم [ لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أوليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين] رواه مسلم

 

وفق الله الجميع لم يحبه ويرضاه وأصلح أحوال المسلمين.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين….

 

 

الجمعة خاتمة عام 1427هــــــ