خطاب مفتوح إلى كل من شارك في مهرجان صيف الرس35

خطاب مفتوح إلى كل من شارك في مهرجان صيف الرس35

بسم الله الرحمن الرحيم

أسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم أن يشرح صدورنا للحق وأن يتولاّكم في الدنيا والآخرة، وأن يجعلكم مباركين أينما كنتم، وأن يجعلكم ممن إذا أُعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، فإنّ هؤلاء الثلاث عنوان السعادة… وأشكر كل من ساهم في هذا المهرجان وقصد بذلك وجه الله ورضوانه.
وقبل البدء يجب أن يُعلم أن التجرد من حظوظ النفس لا يجعل من الخلاف مفسدا للود قضية ، فإذا فرض أن مقصود كل طرف الوصول إلى الحق ؛ فإن الخلاف والرد والمجادلة كل ذلك لا يسوّغ قطع حبل المودة بين المؤمنين أو يؤدي إلى التنابذ والتدابر .(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ)سورة الأنعام.
ولولاء يقيني بوجوب هذا عليّ ما كتبت حرفا على ورقة.(لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) سورة آل عمران.
ثم ليُعلم أن دين الله باق محفوظ تكفل الله الكبير المتعال بحفظه:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)سورة الحجر. فقد قيض الله بحكمته الباهرة البالغة حماةً للدين عبر التاريخ يبينون زيف المكذبين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وافتراء المفترين وزور المزورين كما جاء في الحديث:(يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْه انْتِحالَ المُبْطِلِينَ وتَأْوِيلَ الجَاهِلِينَ وتَحْرِيفَ الغَالِينَ)
فكم قام من مبطل ومغرض ومنحرف عبر التاريخ وبذل وسعه من المال والجاه والمنصب والوقت لإفساد المجتمع وقتل الفضيلة ووئد العفة حتى إذا ظن الجهول أنه قد بلغ المراد 🙁 فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ)سورة النحل.
فالذين سعوا للإفساد هلكوا وفشلت مساعيهم و تحطمت على صخرة الإسلام ، وما بقي إلا فلول جمع مهزوم مقهور مغلوب يعلنون إفلاسهم وفشل مبادئهم وانتماءاتهم: ( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ )سورة الرعد .
وليعلم المشاركون في خير هذا المهرجان وشره, أنه وإن انتهى المهرجان فإنه: (عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى)سورة طه. فلن ينسى الله أمولا أهدرت و أوقاتا قتلت وجهودا بذلت وتغريدات كتبت. وهذه الأخيرة أخطرها:(مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)سورة ق
وما من كاتب إلا سيفنى *** ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه
وإن من أعظم الموبقات إفساد أديان الناس وعفتهم التي أمر الله بإصلاحها:(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ * وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ)سورة البقرة.
وليعلم أن ما أنفق في هذا المهرجان وأشباهه من أموال سوف يُسأل عنها من تبرع بها ومن صرفها. فإن رعاية الأموال وحفظها دين نتعبد به لله, قال الله تعالى:( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا )سورة النساء . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب مما لا يُستعان به في حق شرعي كله حرام .أ.هـ قال الماوردي رحمه الله في الأحكام السلطانية: ويمنع المحتسب الناس من التكسب بالكهانة واللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطي.أ.هـ
أما من ينازع ويكابر في وجود المنكرات ويرى أن في هذا تهويلا وتضخيما فأقول:

– ما جوابكم عن دخول الكافر النصراني ومرافِقَتِه النصرانية ورفعهما على المنصة والتغرير ببناتنا للسلام عليهما واستقبالهما والترحيب بهما واختلاطهما ببناتنا وفلذات أكبادنا والجلوس عند قدميهما.أي ذلٍ بعد هذا؟. قال تعالى: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)سورة النساء.
وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)سورة التوبة.
وقال جل وعلا:(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)سورة المائدة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (لاتبدأوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه).
أليس هذا من أعظم المنكرات!؟

– أليس من المنكر التمكين لأصحاب الألعاب المشبوهة بما يسمى خفة اليد والشعوذة بخداع الناس؟ .قال في لسان العرب: الشَّعْوَذَةُ خِفَّةٌ في اليد وأُخْذٌ كالسحر يُري الشيءَ بغير ما عليه أَصله في رأْي العين ورجل مُشَعْوِذٌ ومُشَعْوَذٌ وليس من كلام البادية والشَّعْوَذَةُ السُّرْعَةُ وقيل هي الخفة في كل أَمْرٍ.أ.هـ
قالت اللجنة الدائمة برئاسة الإمام ابن باز رحم الله الجميع: ما يعمله بعض السفهاء من الناس … من الأمور الخارجة عن العادة البشرية ، كل ذلك يعتبر من الدجل والشعوذة والسحر، وهو من عمل سحرة فرعون، كما قال الله عز وجل:(فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ)
وقال سبحانه :(فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)
وبناء عليه لا يجوز فعل هذه الأعمال، ولا تعلمها، ولا نشرها، ولا التشجيع عليها، والواجب محاربتها والتبليغ عن فاعليها، ومعاقبتهم. بما يردعهم ويكف شرهم عن الناس، فألعابهم وأعمالهم تلك فيها من الدجل والشعوذة والتلاعب والاستخفاف بعقول الناس وفساد العقيدة وأكل الأموال بالباطل ما لا يخفى . أ.هـ

– أليس من المنكر العظيم التضييق على الناصحين والمحتسبين الذين يحمون أعراضنا وعوراتنا سواء بوصفهم بالظلاميين والمتشددين والدواعش والسفهاء… ؟ ويعظم المصاب إذا كان أكثر من يعيبهم من الناقصين .
وإذا أتتك مذمّتي من ناقصٍ … فهي الشّهادة لي بأنّي كاملُ
فإن هذا كله هو ما يوقع الانفصام بالمجتمع الواحد ويعظم الفجوة بين أبناء المجتمع ويسبب التطرف الممقوت شرعا وطبعا.
فالخطباء في منابرهم والعلماء في دروسهم وفتاواهم وبياناتهم يحذرون من هذا ثم نجد من يؤجج الفتنة بما يكتب من تغريدات ومقالات صحفية مقيتة.
فالأمر بالمعروف ركن ركين في الشريعة لا ينكره إلا مبتور:( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)سورة المائدة.
قال في البحر الرائق من كتب الحنفية: فَقَوْلُ بَعْضِ الْجَهَلَةِ لِمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَنْتَ فُضُولِيٌّ يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ .أ.هـ
والمحتسبون هم تاج الرؤوس وهم على خير عظيم تحفظ بهم المجتمعات وتصان بهم الأعراض. قَالَ عليه الصلاة والسلام: (مثل الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا
أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا). وما هذه المهرجانات إلا فرص استثمارية للصالحين ليشمروا عن ساعد الجد في المشاركة في حفظ البلاد وتحقيق الخيرية:
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)سورة آل عمران.

– أليس من الدين الغيرة على المحارم والأعراض المصونة ؟ فأين الغيرة ممن سهل اختلاط الشباب بالنساء مما سهل المعاكسات…؟
قال ابن القيم رحمه الله: ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.أ.هـ
إن من حُرم الغيرة حُرم طهر الحياة ، ومن حُرم طهر الحياة فهو أحط من بهيمة الأنعام ، ولا يمتدح بالغيرة إلا كرام الرجال وكرائم النساء.
واني والله ما أظن أحداً يأذن لأهله بالذهاب إلى تلك الأماكن وما شاكلها إلا جاهل بحال تلك المهرجانات. أقول ذلك لما أعلم عن أهلنا من الغيرة والحمية الدينية ونقاء البيوت ولله الحمد . وإلا فهل يرضى الكريم أن تذهب موليته إلى حيث البلاء وقلة الحياء ؟!
إن كريم العرض ليبذل الغالي والنفيس للدفاع عن شرفه ، إن صاحب الغيرة ليخاطر بحياته ويبذل مهجته ويعرض نفسه لسهام المنايا عندما يرجم بشتيمة تلوث كرامته. يهون على الكرام أن تصاب الأجسام وتسيل الدماء لتحفظ الأعراض . وقد بلغ ديننا في ذلك الغاية حين أعلنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: { ومن قتل دون أهله فهو شهيد } . وقد قيل قديما:
وَالْفَقْرُ يُزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ ….وَرُبَّمَا سَادَ نَذْلُ الْقَوْمِ بِالْمَالِ
أَصُونُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ….. لَا بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ الْعِرْضِ فِي الْمَالِ
قال الحسين بن علي رضي الله عنه:(خير المال ما وقي به العرض) .وقال ابن القيم رحمه الله:(إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله) .
فياأيها الآباء والأولياء الكرام بناتكم ونساؤكم أمانة في أعناقكم.. قال عليه الصلاة والسلام 🙁 مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ).

– أليس من المنكر أصوات الغناء والأناشيد المصحوبة بالمؤثرات التي يؤديها الشباب أمام الفتيات.. ؟ وقد جاء في الصحيح أن رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ مَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَحْدُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ. قال ابن حجر: كان حسن الصوت بالحداء فكره أن تسمع النساء الحداء فإن حسن الصوت يحرك من النفوس فشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الكسر إليها.أ.هـ
أقول: هذا وأنجشة غلام أسود,!! فكيف بأحوال المنشدين اليوم …؟
وأخيراً نعتب على كل من سكت وهو قادر على أن يدرأ الفساد سواء من طلاب العلم أو من الأعيان أو من المسؤولين:( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)سورة آل عمران.
وقال سبحانه:( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)سورة التوبة.
وإن من العقل والحكمة وقد علم كلٌ منا أنه موقوف بين يدي رب العالمين أن يقدم لذلك اليوم ما يرضي الله. وأن يحاذر سخطه وألا يأمن بطشه:(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)سورة إبراهيم.
وقال تعالى:(أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)سورة المطففين.

شرح الله صدورنا لطاعته وألهمنا الرشد وجعلنا من أنصار دينه وختم لنا بسعادة الدنيا والآخرة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
وإن كان خرق فأدركه بفضلة *** من الحلم وليصلحه من جاد مقولا
كتبه/ د. عبدالرحمن بن صالح المزيني
المشرف العام على موقع رياض الإسلام

1435-11-11

الرس