الهلال والحساب

بسم الله الرحمن الرحيم


تبين لي في أمر الهلال والخلاف الدائر بين الناس – اليوم وقبل اليوم – حول الاختلاف في دخول الأشهر الهلالية وما نتج عن ذلك من تشكيك في عبادات الناس وصار عامة الناس يعيشون هماً ، وصار مجالاً لمن نقص دينه أن يتجرأ على الشريعة وعلى علمائها .


فأقول فيما ظهر لي والله أعلم :


إن علم الحساب علم حقيقي ودقيق ويشاهد ذلك بحسابات الكسوفات الدقيقة ومع ذلك لا يعرفه إلا خاصة من الناس مع اختلافهم فيه ووجود الغلط من بعض أهله كما هو الواقع .


ولهذا كله فإن الله لم يتعبد الخلق بالحساب في ضبط عباداتهم دخولا وخروجا.وذلك أن الله لم يوجب على العباد شيئاً إلا وقد نصب على العلم به دليلاً ، ولما كان علم الحساب لا يعرفه إلا القليل جعل الله التعبد بالأشياء الواضحة لكل أحد فقال تعالى ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ وقال صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته ) .


وهذه بعض النقول من كلام أهل العلم تجلي الأمر وتتبين الحقيقة وتقطع الطريق على الجهال والمغرضين.


قال شيخ الإسلام في الفتاوى ج 22  ص211 [ والهلال إنما يكون هلالاً إذا استهله الناس ، وإذا طلع ولم يستهلوه فليس بهلال ] أهـ . وفي ج25ص 131 قال إني رأيت الناس في شهر صومهم وفى غيره أيضا منهم من يصغى إلى ما يقوله بعض جهال أهل الحساب من أن الهلال يرى أو لا يرى ويبنى على ذلك إما في باطنه وإما في باطنه وظاهره حتى بلغني أن من القضاة من كان يرد شهادة العدد من العدول لقول الحاسب الجاهل الكاذب إنه يرى أو لا يرى فيكون ممن كذب بالحق لما جاءه 


وقال في ص 174 وظهر بذلك أن الأمية المذكورة هنا صفة مدح وكمال من وجوه من جهة الاستغناء عن الكتاب والحساب بما هو أبين منه وأظهر وهو الهلال ومن جهة أن الكتاب والحساب هنا يدخلهما غلط ومن جهة أن فيهما تعبا كثيرا بلا فائدة فان ذلك شغل عن المصالح إذ هذا مقصود لغيره لا لنفسه وإذا كان نفى الكتاب والحساب عنهم للاستغناء عنه بخير منه وللمفسدة التي فيه كان الكتاب والحساب في ذلك نقصا وعيبا بل سيئة وذنبا فمن دخل فيه فقد خرج عن الأمة الأمية فيما هو من الكمال والفضل السالم عن المفسدة ودخل في أمر ناقص يؤديه إلى الفساد والاضطراب


وقال في ص179ولهذا ما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد ادخل في الإسلام ما ليس منه


وقال في ص182وقد روى عن محمد بن سيرين قال خرجت في اليوم الذي شك فيه فلم ادخل على احد يؤخذ عنه العلم إلا وجدته يأكل إلا رجلا كان يحسب ويأخذ بالحساب ولو لم يعلمه كان خيرا له وفي ص 183فاعلم أن المحققين من أهل الحساب كلهم متفقون على انه لا يمكن ضبط الرؤية بحساب بحيث يحكم بأنه يرى لا محالة أو لا يرى البتة على وجه مطرد وإنما قد يتفق ذلك أو لا يمكن بعض الأوقات


وفي 203وكذا الشهر مأخوذ من الشهرة فان لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة لظنهم انه إذا طلع في السماء كان تلك الليلة أول الشهر سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أولا وليس كذلك بل ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون أي هذا اليوم الذي تعلمون انه وقت الصوم والفطر والأضحى فإذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم


وفي ص207والمعتمد على الحساب في الهلال كما انه ضال في الشريعة مبتدع في الدين فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب فان العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي وإنما غاية الحساب منهم إذا عدل أن يعرف كم بين الهلال والشمس من درجة وقت الغروب مثلا لكن الرؤية ليست مضبوطة بدرجات محدودة فإنها تختلف باختلاف حدة النظر وكلاله وارتفاع المكان الذي يتراءى فيه الهلال وانخفاضه وباختلاف صفاء الجو وكدره وقد يراه بعض الناس لثمان درجات وآخر لا يراه لثنتى عشر درجة ولهذا تنازع أهل الحساب في قوس الرؤية تنازعا مضطربا وأئمتهم كبطليموس لم يتكلموا في ذلك بحرف لأن ذلك لا يقوم عليه دليل حسابي وإنما يتكلم فيه بعض متأخريهم مثل كوشيار الديلمي وأمثاله لما رأوا الشريعة علقت الأحكام بالهلال فرأوا الحساب طريقا تنضبط فيه الرؤية وليست طريقة مستقيمة ولا معتدلة بل خطؤها كثير وقد جرب وهم يختلفون كثرا هل يرى أم لا يرى .أ.هـ


قال ابن حجر في الفتح ج 5 ص 250:عند قول النبي صلى الله عليه و سلم لا نكتب ولا نحسب ) والمراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضا إلا النزر اليسير فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلا ويوضحه قوله في الحديث الماضي فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ولم يقل فسلوا أهل الحساب والحكمة فيه كون العدد عند الإغماء يستوي فيه المكلفون فيرتفع الاختلاف والنزاع عنهم وقد ذهب قوم إلى الرجوع إلى أهل التسيير في ذلك وهم الروافض ونقل عن بعض الفقهاء موافقتهم قال الباجي وإجماع السلف الصالح حجة عليهم وقال بن بزيزة وهو مذهب باطل فقد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم لأنها حدس وتخمين ليس فيها قطع ولا ظن غالب مع أنه لو ارتبط الأمر بها لضاق إذ لا يعرفها إلا القليل) أ.هـ


وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء  ج10 ص105ولم يكلفنا معرفة بدء الشهر القمري بما لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس، وهو علم النجوم، أو علم الحساب الفلكي، وبهذا جاءت نصوص الكتاب والسنة بجعل رؤية الهلال ومشاهدته أمارة على بدء صوم المسلمين شهر رمضان، والإفطار منه برؤية هلال شوال، وكذلك الحال في ثبوت عيد الأضحى ويوم عرفات قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 185 فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ  وقال تعالى: سورة البقرة الآية 189 يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ  وقال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الصوم (1900) ، صحيح مسلم الصيام (1080) ، سنن النسائي الصيام (2142) ، سنن أبو داود الصوم (2319) ، مسند أحمد بن حنبل (2/31) ، موطأ مالك الصيام (634) ، سنن الدارمي


الصوم (1684). إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين  فجعل عليه الصلاة والسلام الصوم لثبوت رؤية هلال شهر رمضان، والإفطار منه لثبوت رؤية هلال شوال، ولم يربط ذلك


بحساب النجوم وسير الكواكب، وعلى هذا جرى العمل زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن الخلفاء الراشدين والأئمة الأربعة والقرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالفضل والخير، فالرجوع في إثبات الشهور القمرية إلى علم النجوم في بدء العبادات والخروج منها دون الرؤية من البدع التي لا خير فيها، ولا مستند لها من الشريعة،


وقالت في ص 107 برئاسة ابن باز  أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال: سورة البقرة الآية 185 فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ  وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: صحيح البخاري الصوم (1909) ، صحيح مسلم الصيام (1081) ، سنن الترمذي الصوم (684) ، سنن النسائي الصيام (2117) ، سنن ابن ماجه الصيام (1655) ، مسند أحمد (2/497) ، سنن الدارمي الصوم (1685). صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته  الحديث، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها؛ فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم


وقال ابن باز في فتاواه ج15 ص122 ولا يجوز لهم أن يكذبوا الثقات في رؤية الهلال بأن المرصد الفلاني زعم كذا، أو بأن المراصد الأخرى زعمت كذا ، أو بأن مؤتمر إسطامبول وضع كذا.


وقد سبق الجميع المعلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فوضع للمسلمين قواعد واضحة، يعرفها العالم والجاهل والحضري والبدوي والحاسب وغيره،


وفي ص 124فلا يجوز لأحد أن يحتج على إبطال الرؤية بمجرد دعوى أصحاب المراصد أو بعضهم مخالفة الرؤية لحسابهم، كما لا يجوز لأحد أن يشترط لصحة الرؤية أن توافق ما يقوله أصحاب المراصد؛ لأن ذلك تشريع في الدين لم يأذن به الله، ولأن ذلك تقييد لما أطلقه الله ورسوله، واعتراض على صاحب الشريعة الذي لا ينطق عن الهوى، وتكليف للناس بما لا يعرفه إلا نفر قليل من الناس، فيضيقون بذلك ما وسعه الله.


وقال في ص128وهو سبحانه يعلم أن الفلكيين قد يخالفون ما يشهد به الثقات من رؤية الأهلة، ولم يأمر عباده في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بالاعتماد على الحساب الفلكي، أو اعتباره شرطا في صحة الرؤية، ومن اعتبر ذلك فقد استدرك على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وألزم المسلمين بشرط لا أصل له في شرع الله المطهر، وهو ألا تخالف الرؤية ما يدعيه الفلكيون من عدم ولادة الهلال أو عدم إمكان رؤيته . ثم قال ولا يخفى على كل من له معرفة بأحوال الحاسبين من أهل الفلك ما يقع بينهم من الاختلاف في كثير من الأحيان في إثبات ولادة الهلال أو عدمها. وفي أماكان الرؤية للهلال أو عدم ذلك. ولو فرضنا إجماعهم في وقت من الأوقات على ولادته أو عدم ولادته لم يكن إجماعهم حجة ؛ لأنهم ليسوا معصومين ، بل يجوز عليهم الخطأ جميعا، ثم قال ولو فرضنا أن المسلمين أخطئوا في إثبات الهلال دخولا أو خروجا وهم معتمدون في إثباته على ما صحت به السنة عن نبيهم صلى الله عليه وسلم لم يكن عليهم في ذلك بأس، بل كانوا مأجورين ومشكورين من أجل


اعتمادهم على ما شرعه الله لهم وصحت به الأخبار عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولو تركوا ذلك من أجل قول الحاسبين مع قيام البينة الشرعية برؤية الهلال دخولا أو خروجا لكانوا آثمين وعلى خطر عظيم من عقوبة الله عز وجل، لمخالفتهم ما رسمه لهم نبيهم وإمامهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم التي حذر الله منها في قوله عز وجل: سورة النور الآية 63فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ


وفي ص136أما الحسابون فلا يلتفت إليهم ولا يعول على حسابهم، ولا ينبغي لهم أن ينشروا حسابهم، وينبغي منعهم من نشر حساباتهم ؛ لأنهم بذلك يشوشون على الناس، لا في مسألة رؤية الهلال ولا في مسألة الكسوفات ؛ لما في إعلانهم من التشويش على الناس،


وفي ص140وكون العادة الغالبة وقوعه في آخر الشهر لا يمنع وقوعه في غيره، ونظرا إلى أن بعض الناس قد يرتاب في العمل بالسنة بسبب أقوال الفلكيين. وقد يحمله ذلك على تكذيب البينة العادلة برؤية الهلال


ثم قال ولا يخفى على كل من له معرفة بأحوال الحاسبين من أهل الفلك ما يقع بينهم من الاختلاف في كثير من الأحيان في إثبات ولادة الهلال أو عدمها، وفي إمكان رؤيته أو عدمه، ولو فرضنا إجماعهم في وقت من الأوقات على ولادته أو عدم ولادته لم يكن إجماعهم حجة ؛ لأنهم ليسوا معصومين ، بل يجوز عليهم الخطأ جميعا، وإنما الإجماع المعصوم الذي يحتج به هو إجماع سلف الأمة في المسائل الشرعية ؛ لأنهم إذا أجمعوا دخلت فيهم الطائفة المنصورة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها لا تزال على الحق إلى يوم القيامة، وأما الاحتجاج بالكسوف فمن أضعف الحجج ؛ لأنه لا يوجد نص من كتاب الله عز وجل ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدل على أن الخسوف للقمر لا يقع إلا في ليالي الإبدار، وأن الكسوف للشمس لا يكون إلا أيام الاستسرار كما يقوله بعض العلماء ، بل قد صرح جمع من أهل العلم بأنه يجوز أن يقع في كل وقت، وذكر غير واحد منهم أنه يمكن وقوعه في يوم عيد الفطر وعيد النحر، وهذان اليومان ليسا من أيام الإبدار ولا من أيام الاستسرار ، فنقابل من قال: إنه لا يقع الخسوف إلا في ليالي الإبدار وأيام الاستسرار بقول من قال: إنه يمكن وقوعه في كل وقت، وليس قول أحدهما بأولى من الآخر، وتسلم لنا الأدلة الشرعية ليس لها معارض، وليس في شرع الله سبحانه ولا في قدرته فيما نعلم ما يمنع وقوع الكسوف في كل وقت


وقال في ص148والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وكلها تبين للأمة أنه لا اعتبار في الشرع المطهر للحساب، ولا لضعف منازل القمر، ولا لكبر الأهلة وضعفها، ولا لـرؤية الهلال قبل طلوع الشمس من اليوم التاسـع والعشرين، سواء كان منخفضا أو مرتفعا ، وإنما الاعتبار شرعا بالرؤية الشرعية بعد المغرب أو إكمال العدة، ولو كان ضعف المنازل، أو صغر الأهلة، أو رؤية الهلال في المشرق قبل طلوع الشمس من اليوم التاسع والعشرين، مما يؤثر في الرؤية ، لنبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه للناس ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام هو أنصح الناس وأقدرهم على البيان، وقد أوجب الله عليه أن يبلغ الناس ما أنزل إليهم من ربهم، وقد فعل ذلك عليه الصلاة والسلام على خير وجه وأكمله. ومعلوم عند العقلاء أن الأهلة تختلف اختلافا كثيرا بحسب قربها من الشمس وبعدها، وحسب صفاء الجو وكدره، وحسب اختلاف أبصار الناس في القوة والضعف اهـ


فالواجب الكف عن الخوض في هذه المسألة وترك الناس على ما كانوا عليه من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهود السلف من اعتبار الرؤية الشرعية وعدم الالتفات إلى الحسابات ولو خالفت الرؤية .


وليعلم أن الله تعالى قال ﴿ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ﴾ ونحن نشهد أن الله تعالى قد بين لنا طرق تقواه ومنها إحالة العباد في عباداتهم المؤقتة إلى الرؤية الشرعية لأن العباد لا يمكن لهم أن يتقوه إلا بأمر ظاهر لهم قريب من إمكاناتهم وقدراتهم ، ومعلوم أن ليس كل الناس يعرف الحساب بل ولا أكثرهم بل ولا شطرهم بل الذين يعرفون الحساب هم قلة قليلة فلا يمكن أن يجعل الله تقواه مربوطاً بهذه القلة القليلة مع وجود الاختلاف المشهور بينهم .


فتحقق بما لا يدع مجالاً للشك سقوط العمل بالحساب ولا يمكن اعتباره ديناً بل الدين ما شرعه الله وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم وهو اعتبار الرؤية الشرعية .                      والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله


                            


1429 محرم هـ