الدورات الخارجية الصيفية

الخطبة الأولى /
أما بعد:جاء في صحيح الإمام مسلم بن الحجاج عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ في ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ  وَمِنَّا مَنْ هُوَ في جَشَرِهِ  إِذْ نادي مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصَّلاَةَ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نبي قبلي إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا في أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا وتجيء فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ  بَعْضُهَا بَعْضًا وتجيء الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مهلكتي. ثُمَّ تَنْكَشِفُ وتجيء الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الذي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ ». فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ سَمِعَتْهُ أذناي وَوَعَاهُ قلبي …الحديث.وما زالت الفتن تتوالى على المسلمين من كل حدب وصوب مصداقا لهذا الحديث ولكنها في هذه الأيام تسارعت إلينا وتسابقت  لمناصرة بني جلدتنا ممن أقحطت قلوبهم من الإيمان وتربوا في أحظان الكفار وبهرتهم حضارة الغرب المزيفة فصارت عندهم هي المثال الذي يحتذى فصارت الدراسات تقدم والدعوات تطلق على ما يوافق ما عند الغرب الكافر. وهولاء هم الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الفتن حينما سأله حذيفة رضي الله عنه : قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا ، فَقَالَ : هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ .
 لقد نسى هولاء أو تناسوا أننا أمة ذات قيم شما وآداب علياء وتعاليم سامية سماوية. قال تعالى:(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) وقال سبحانه:(وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ)  
وهذه الشريعة الإسلامية بتعاليمها السامية كفيلة بإسعاد العباد قال تعالى:(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) وقال سبحانه:( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) 
وان من هذه الفتن والبلايا تلك الدعوات المزخرفة للدورات الصيفية في بلاد الكفر لتعليم اللغات الأجنبية مع برامج سياحية جذابة براقة والسكن مع العوائل الكافرة ليكتسب منهم اللغة كما زعموا !! فهم يظهرون الحرص على العلم والمعرفة !! وهي دعوات آثمة أطلقها دعاة همهم الأول مخادعة الناس واكل أموالهم بالباطل أو مفسدون يريدون تغريب أبناء المسلمين.
وقد حمل الناس على الاستجابة لهذه الدعوات حب العاجلة والنظرة المادية للدنيا في زمن شح الوظائف.فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ ، إِلا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، إِلا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، أَلا وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي ، أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا ، فَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ، وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقٍ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللهِ ، فَإِنَّهُ لا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللهِ إِلا بِطَاعَتِهِ).قال في الفتح صححه الحاكم. 
وليعلم أن في هذه الدعوات مفاسد كثيرة منها:
 الأولى / السفر إلى بلاد الكفار والفساد فهو محرم إلا إذا كان هناك ضرورة أو حاجة وبشروط منها:
أن يكون عند المسافر علما يدفع به الشبهات.
أن يكون عند المسافر دينا يدفع به الشهوات.وإلا فكم جر السفر علينا من ويلات وبليات. قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى: لاشك أن سفر الطلبة إلى الخارج فيه خطر عظيم… تجب العناية به والحذر من عاقبته الوخيمة وقد كتبنا وحذرنا غير مرة من السفر إلى الخارج وبينا أخطار ذلك ] أ.هـ.  وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله : وأما الإقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين المسلم ، وأخلاقه ، وسلوكه ، وآدابه وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به ، رجعوا فساقا ، وبعضهم رجع مرتدا عن دينه وكافرا به وبسائر الأديان والعياذ بالله حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين ، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوي في تلك المهالك .أ.هـ 
الثانية من المفاسد/خطر السكن مع العوائل الكافرة في بلادهم وبيوتهم .لما يترتب عليه من المحبة والأنس بهم والتأسي ولربما الإعجاب . قال الشيخ ابن باز رحمه الله: لا يجوز السكن مع العوائل لما في ذلك من تعرض الطالب للفتنة بأخلاق الكفرة ونسائهم .أ.هـ
 الثالثة/ الإسراف في إنفاق الأموال مع إمكان الدراسة في معاهد داخلية بدون هذا الإسراف والمخاطر  قال تعالى ﴿ وكُلواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾  وقال البخاري في صحيحه باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التي أَخرجَ لِعِبَادِهِ ). وَقَالَ النبي – صلى الله عليه وسلم – « كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، في غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ ) ا.هـ
الرابعة/أعظمها المخاطرة بالدين فهي بلاد فساد وإفساد وكفر وإباحية. قال الشيخ ابن باز رحمه الله : فلا يجوز السفر للخارج إلا بشروط مهمة؛ لأن السفر للخارج يعرضه للكفر بالله، ويعرضه للمعاصي من شرب الخمر وتعاطي الزنا وغير هذا من الشرور. ولهذا نص العلماء على تحريم السفر إلى بلاد الكفار عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين) فالإقامة بينهم خطيرة جداً سواء كانت للسياحة أو للدراسة أو للتجارة أو غير ذلك. فهؤلاء المسافرون من الطلبة من الثانوي والمتوسط أو للدراسة الجامعية على خطر عظيم ، والواجب على الدولة – وفقها الله – أن تؤمِّن لهم الدراسة في الداخل، وليس لها أن تسمح لهم بالسفر إلى الخارج لما فيه من الخطر العظيم. وقد نشأ عن ذلك شر كثير من الردة والتساهل بالمعاصي من الزنا وشرب الخمور، وأعظم من ذلك ترك الصلوات، كما هو معلوم عند من سبر أحوال من يسافر للخارج، إلا من رحم الله منهم وهم القليل. فالواجب منعهم من ذلك وأن لا يسافر إلا الرجال المعروفون بالدين والإيمان والعلم والفضل إذا كان ذلك للدعوة إلى الله، أو التخصص لأمور تحتاجها الدولة الإسلامية…أ.هـ 
قال الشيخ صالح الفوزان في فتاواه: نصيحتي لهؤلاء الآباء أن يتقوا الله في أبنائهم، فإنهم أمانة في أعناقهم يُسألون عنها يوم القيامة، فلا يجوز لهم المغامرة بهؤلاء الأبناء بإرسالهم إلى بلاد الكفر والفساد خشية عليهم من الانحراف، وتعلم اللغة الإنجليزية إن كانوا بحاجة إليها أمكنهم تعليمهم إياها في بلادهم بدون سفر إلى بلاد الكفار. وقال : والسفر إلى بلاد الكفار فيه مخاطر على دين الإنسان، فإذا كان ليس مضطرًا إليه فلا يسافر. ا.هـ..اللهم…



الخطبة الثانية/
أما بعد فقد قال الإمام ابن باز رحمه الله عن النشرات التي تحمل الدعوات للدورات الخارجية: وتهدف هذه النشرات إلى تحقيق عدد من الأغراض الخطيرة منها ما يلي:-1 – العمل على انحراف شباب بالمسلمين وإضلالهم.
2- إفساد الأخلاق والوقوع في الرذيلة عن طريق تهيئة أسباب الفساد وجعلها في متناول اليد.
3- تشكيك المسلم في عقيدته .
4- تنمية روح الإعجاب والانبهار بحضارة الغرب .
5- دفع المسلم للتخلق بالكثير من تقاليد الغرب وعاداتهم السيئة .
6- التعود على عدم الاكتراث بالدين وعدم الالتفات لآدابه وأوامره .
7- تجنيد الشباب المسلم ليكونوا من دعاة السفر في بلادهم بعد عودتهم من هذه الرحلة وتشبعهم بأفكار الكفرة وعاداتهم وطرق معيشتهم. إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد الخطيرة التي يعمل أعداء الإسلام لتحقيقها بكل ما أوتوا من قوة وبشتى الطرق والأساليب الظاهرة والخفية وقد يتسترون ويعملون بأسماء عربية ومؤسسات وطنية إمعانا في الكيد وإبعادا للشبهة وتضليلا للمسلمين عما يرمونه من أغراض في بلاد الإسلام لذلك فإني أحذر إخواني المسلمين في هذا البلد خاصة وفي جميع بلاد المسلمين عامة من الانخداع بمثل هذه النشرات والتأثر بها وأدعوهم إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم الاستجابة لشيء منها ، فإنها سُم زعاف ومخططات من أعداء الإسلام تفضي إلى إخراج المسلمين من دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم وبث الفتن بينهم كما ذكر الله عنهم في محكم التنزيل ، قال تعالى { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }  . الآية.أ.هـ  
وان الواجب على أهل العلم والأئمة والخطباء والمعلمين تحذير الناس من خطر السفر إلى بلاد الإباحية والفساد.وتحذيرهم من الفتاوى الغير محققة التي تهون من شأن السفر إلى بلاد الكفر والفساد.
والواجب على الآباء والأمهات ألا يلقوا بأبنائهم في أحظان الكفرة غير مبالين بهم. فهم أمانة في أعناقهم مسؤلون عنهم بين يدي الله .قال الله تعالى:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)  والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا…) . قال الإمام ابن باز رحمه الله: كما أنصح أولياء أمور الطلبة خاصة بالمحافظة على أبنائهم وعدم الاستجابة لطلبهم بالسفر إلى الخارج لما في ذلك من الأضرار والمفاسد على دينهم وأخلاقهم وبلادهم .أ.هـ
وعلى تجار المسلمين أن يتقو الله في كسبهم. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه. 
 ولا يحملنهم حب المال على إفساد المسلمين وتلبية دعوات المغرضين والحاقدين فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته.اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.     


 كتبه /عبد الرحمن بن صالح بن عثمان المزيني
محافظة الرس
مساء السبت29/6/1431هـ
almuzaini.a@gmail.com