إلى المتهاون في صلاة الجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رسالة كتبتها وأرسلتها إلى بعض من فقدناه في صلاة الجماعة أحببت نشرها لعل الله أن ينفع بها.

الأخ الكريم  / …………………………………………………………………………………………………..              وفقه الله للخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فبدافع المحبة والشفقة وحق الجوار أقدم لك هذه النصيحة وأرجو الله أن ينفعك بها.
وهو أن مما يلاحظ عليك تقاصرك عن الصلاة مع الجماعة في المسجد فنحن لا نراك إلا قليلا ولعل المانع خيرا.فلا نظن بك إلا خيرا.
أخي الكريم: تعلم عظم شأن الصلاة وخطر التهاون فيها قال تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) وقال تعالى:( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) وقال سبحانه:( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) وقال صلى الله عليه وسلم : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف)إسناده حسن
وعَنْ عَبْدِ اللَّه بن مسعود رضي الله عه  قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّى هَذَا الْمُتَخَلِّفُ في بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ).رواه مسلم
أخي وفقك الله لكل خير:لولا علمي  بحسن خلقك وطيب معدنك ما كتبت لك . فأرجو قبولها من أخيك المقصر.
قال تعالى:( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ).
فخُذْها وأنت بنا مُحسِنٌ                                    وما زلتَ بي مُحسِناً مُجْمِلاَ
أسال الله لي ولك الرشاد وحسن العمل.  وصلى لله وسلم على نبينا محمد وآله.

أخوك المحب / عبد الرحمن بن صالح المزيني
إمام مسجد طيبة بمحافظة الرس
المشرف العام على موقع رياض الإسلام.
فجر الخميس 2/6/1432هـ