إذا كان هذا فهم القاضي فعلى القضاء السلام

                 (إذا كان هذا فهم القاضي فعلى القضاء السلام..)

 

                               بسم الله الرحمن الرحيم

 

فقد تابعت الضجة التي وقعت إثر كلام الشيخ الفاضل/د. يوسف الأحمد حفظه الله .حول الاختلاط حيث تطرق الشيخ في حديثه لقناة ” بداية ”  إلى موضوع الخلوة والاختلاط ومن ثم الحديث عن الاختلاط أثناء الطواف في المسجد الحرام ، وقال بما نصه “كيف نفصل؟..فأجاب بنفسه..الله أعطانا الوسائل ..نستطيع أن نتقي الله في تحقيق الفصل بين الرجال والنساء ويطوف النساء وحدهن منفصلات عن الرجال….وش المانع يا أخي يهدم المسجد كاملاً ويبنى من جديد.. ليكون أضعاف أضعاف أضعاف الموجود حالياً…. يكون عشرة أدوار . عشرين دور. ثلاثين دورا  ويكون هناك مجموعة من الأدوار للنساء ويتحقق الطواف ويمكن أن تكون بعض  الوسائل التقنية….”.أ.هـ

 

وهذا كلام حق لمن كان له قلب ينبض بالحياة. أما أصحاب الأهواء فهم عمي عن الحق ولو أبصروه.

 

لقد تكلم كثير من الناس و حرفوا كلام الشيخ عن حقيقته وقالوا: بأن الشيخ ينادي بهدم المسجد الحرام.حتى قال بعض القضاة: (لم أصدق هذا الكلام حينما بلغني ولم أكن أتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد، فهذا يعني أننا وصلنا إلى مراحل خطيرة لم يتوقعها أحد ولو من أكثر المتشائمين، ولكن للأسف ثبت هذا بالمقطع الذي رأيته، وعليه يجب أخذ موضوع الغلو والتنطع بكل جدية، ولابد من اتخاذ الخطوات العملية العاجلة لحماية الدين والوطن من هذا الفكر الخطير
وقال: أنه في السابق كان يستبعد الكثير من الأمور، ولكن بعد هذه التطورات أصبح كل شيء واردا..فمن تكفير بالجملة إلى دعوة لهدم المسجد الحرام، قائلا: حسبنا الله ونعم الوكيل). أ.هـ

 

وأقول لمن فهم من كلام الشيخ هذا الفهم السقيم المعوج

 

إما انه فهم الكلام على وجهه الحقيقي ولكن حاد عن الفهم الصحيح لهوى في قلبه فهذا علته أعيت من يداويها إلا التوبة الصادقة النصوح عن هذه الأفكار والمناهج الباطلة.

 

وإما أن يكون هذا فهمه ومبلغ إدراكه لقصور في عقله او تقصير بالفهم والتأمل فلا يستغرب هذا مع الضعف العلمي والثقافي هذه الأزمان لكن العجب أن يكون هذا فهم قاض استأمنه ولي الأمر ليحكم في الدماء والأموال والأعراض ويستمع إلى الخصوم ليحكم بينهم.فهذا من أعجب العجاب.

 

وقد استعدى القاضي ولاة الأمر على الدعاة الناصحين فقال: (أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ويوفق ولاة الأمر لاتخاذ القرارات الحاسمة ضد هؤلاء قبل استفحال الأمور). أ.هـ

 

وما أدري ما يريد هذا القاضي من هذا الكلام في زمن الفتن. ونحن بحاجة إلى تقريب ولاة الأمر من العلماء بعيدا عن الاستعداء والتأليب والإفساد والتشويش؟ ولعله أراد حاجة في نفسه الله يعلمها.وإلا فالجميع يعلم نصح الصالحين وأهل العلم الشرعي لولاة الأمر ولبلادهم.وهم الذين حفظوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) خلاف الذين قال الله عنهم: (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ).

 

وقد طالب هذا القاضي( بوقف هؤلاء عند حدهم-كما زعم- وإحالتهم إلى محاضن لإعادة تربيتهم وتعليمهم من جديد وتوعيتهم وتوجيههم وهدايتهم إلى الصراط المستقيم وكف البلاد والعباد من شرهم القولي والفعلي والتنظيري والتطبيقي وعدم السكوت عنهم) أ.هـ

 

فمع ما في كلامه هذا من الركاكة التي أتوقع أنه استفادها من اطروحات الصحفيين.

 

 أقول: بأن الأولى بإعادة التأهيل هو المضطرب الذي لا يقر على رأي فعليه أن يراجع مقالاته حتى يعرف مدى الاضطراب والتقلبات التي _لا أعلم _ مبررا لها إلا أن يكون الهوى وحب الشهرة والظهور أعيذ نفسي وإياه وإخواني من هذا الداء العضال.

 

فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له                    في النائبات خطوباً ذات ألوان

 

يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمن                             وإن لقيت معدياً فعدناني

 

بل الأولى بإعادة التربية والتعليم هم أهل الفهم السقيم. أما أهل العلم الذين نهلوا من النبع الصافي وثنوا ركبهم سنين بين يدي العلماء الربانيين في بيوت الله. فحقهم التقدير والإجلال والنهل من علومهم وتجاربهم التي استفادوها من مشايخهم المأخوذة من الكتاب والسنة .

 

 وإنني أدعو من بهرهم الغرب واستغلهم الإعلام أن يراجعوا الحسابات.ويبتعدوا عن الشطحات والمغالطات فالحق أبلج والباطل لجلج (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )

 

ألم تَرَ أنَّ الحقَ تَلْقاه أبلَجا                  وأنَّكَ تَلْقى باطلَ القول لَجْلَجا

 

وإننا نعيش فتنة عظيمة_ مابين معجب منبهر بالكفار وبين مدار لهم_ والله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ)

 

وليعلم الداني والقاصي  والموالي والمعادي أن الدين محفوظ ومنصور, وحزبه هم المفلحون والأعلون ولو مكر الماكرون وتسلط المتسلطون. قال تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وقال سبحانه :(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)وقال سبحانه:(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

 

والحـق منصـور وممتحـن فـلا               تعجب فهذي سنة الرحمن

 

وبـذاك يظهـر حزبه مـن حربه             ولأجل ذاك الناس طائفتان

 

ولأجل ذاك الحرب بين الرسل والـ            كفار مذ قام الورى سجلان

 

لكنما العقبى لأهل الحق أن                       فأتت هنا كان لدى الديان

 

والله ناصر دينـه وكتابـه                         ورسوله في سائر الأزمان

 

لكن بمحنة حزبه من حربه                       ذا حكمه مذ كانت الفئتان

 

لا تنصرن سوى الحديث وأهله                  هم عسكر الإيمان والقرآن

 

وتحيزن إليهم لا غيرهم                         لتكون منصورا لدى الرحمن

 

يا محنة الإسلام والقرآن من                جهل الصديق وبغي ذي طغيان

 

والله لولا الله ناصر دينه                             وكتابه بالحق والبرهان

 

لتخطفت أعداؤنا أرواحنا                      ولقطعت منا عرى الإيمان

 

لا تلبسوا بالباطل الحق الذي                   قد بين الرحمن في الفرقان

 

نصروا الضلالة من سفاهة رأيهم                لكن نصرنا موجب القرآن

 

وإن كنا نعيب على بعض الصحفيين حينما يخوضون بما لايعلمون  مميعين للدين محاربين له قائلين على الله بغير علم .فإن العيب أعظم على من يسير على هذا الطريق ممن ينتسب إلى جهات دينية كالقضاء والحسبة… فيتصدرون لما لا يعلمون رضوا بأن يكونوا مع الخوالف. فإن من اخطر ما يكون هي زلة اللسان والقلم  والمؤمن مأمور بأن يكون كلامه مستقيماً لا اعوجاج فيه ولا انحراف، قال تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم)

 

 وقد قيل:       كم في المقابر من صريع لسانه                    كانت تهاب لقاءه الشجعان

 

 و قيل:         وما مِنْ كاتبٍ إلاَّ سيَفْنَى                             وَيُبْقِي الدَّهْرُ ما كتَبَتْ يَدَاهُ

 

                 فلا تَكْتُبْ بكفِّكَ غيرَ شيءٍ                           يَسُرُّكَ في القِيامَةِ أنْ تَراهُ                            

 

 وإنني أعجب من هولاء الذين أكثروا من الشطحات ممن هم محسوبين على العلم_ كما يظن العامة_ فأشغلوا الأمة بأفكارهم المأفونة ونفسياتهم المريضة.بما يبثونه بين الحين والآخر مما ليس له بالحق صلة ولا من الأدلة رافد. فشوشوا على العامة.وسفهوا العلماء.فما أظن هولاء إلا احد اثنين: إما مأجور لغير الحق والدين أو ممن اختلط في عقله وفسد طبعه وكلها من شر المنازل. وإذا كان مقصدهم الدنيا وزينتها فلبئس ما صنعوا قال بعض السلف: : لَأَنْ أَطْلُبَ الدُّنْيَا بِالدُّفِّ وَالْمِزْمَارِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَطْلُبَهَا بِالدِّينِ .

 

 وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ ، إِلا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، إِلا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، أَلا وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي ، أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا ، فَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ، وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقٍ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللهِ ، فَإِنَّهُ لا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللهِ إِلا بِطَاعَتِهِ.قال في الفتح:صححه الحاكم

 

وقال صلى الله عليه وسلم :إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين”.قال في مجمع الزوائد:رواه أحمد ورجاله ثقات.قال في تحفة الأحوذي: أَيْ دَاعِينَ إِلَى الْبِدَعِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ. أ.هـ

 

وإن من الجهل المركب أن يستدل بعض من لا علم عنده ولا ورع بالواقع في المسجد الحرام على جواز الاختلاط فمتى كانت الأغلاط والمخالفات يؤخذ منها الأدلة .

 

وتعر من ثوبين من يلبسهما                    يلقى الردى بمذمة وهوان

 

 ثوب من الجهل المركب فوقه                   ثوب التعصب بئست الثوبان

 

فالإسلام لم يبح الاختلاط بين الرجال والنساء إذا خشيت معه الفتنة لا في الطواف ولا في غيره لما يترتب عليه من المفاسد المحققة، كالنظر المحرم وما يتبعه من منكرات.لاسيما في هذه الأوقات التي كثرت فيها الفتن وتحقق الافتتان بسبب تبرج النساء وضعف الدين ناهيك عن الاختلاط الذي ينادي به هولاء في طرحهم عبر وسائل الإعلام.

 

فقد روى البخاري في صحيحه، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ: والطور وكتاب مسطور . قال ابن حجر: أمرها أن تطوف من وراء الناس ليكون أستر لها. أ.هـ

 

 وفي صحيح البخاري أن ابن جريج قال لعطاء:… كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة -أي معتزلة- من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عنك، وأبت. وَكُنَّ يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ.أ.هـ

 

 أما ما يحصل الآن حول الكعبة شرفها الله من اختلاط بصورة مذمومة، مخالفة لما أمر به الشرع فليس دليلاً على الجواز، لأننا نأخذ ديننا من الوحيين لا من واقع الناس. فالاختلاط بين الرجال والنساء إذا خشيت معه الفتنة لا يباح في أي حال من الأحوال.

 

 قال ابن حجر: “روى الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النخعي قال : نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلاً معهن فضربه بالدَّرَّة”. أ.هـ  

 

قالت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الإمام ابن باز: أما قياس ذلك على الطواف بالبيت الحرام فهو قياس مع الفارق، فإن النساء كن يطفن في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- من وراء الرجال متسترات، لا يداخلنهم ولا يختلطن بهم..”أ.هـ

 

أما الواقع الذي نراه من الاختلاط المزعج في المطاف والمسعى، فإن الواجب إصلاحه بما أمدنا الله جل وعلا من وسائل وإمكانات.وكان شيخنا محمد بن عثيمين ينادي بإبداء الحلول لهذه المشكلة. بل قد قال في تعليقه على كتاب الحج من صحيح البخاري: بقي أن يُقال : هل هذا يدل على أن الأولى للمرأة أن لا تحج بعد الفريضة ؟ أقول : نعم لاسيما في عصرنا الحاضر حيث إن النساء يختلطن اختلاطاً مشيناً مع الرجال في الطواف والسعي والرمي.. . أ.هـ 

 

وقال :… لو جُعلن كما تفعل عائشة حجرة ، يعني بعيدات عن الرجال لكان هذا طيب ، وكانوا هنا يفعلونه في الأيام التي ليس فيها زحام شديد ، يجعلون النساء على الجانب ، وهو عمل طيب أ.هـ 

 

 فلا لوم على من ينادي بالإصلاح وحفظ العورات.وإبداء الدراسات والاقتراحات الموثقة خاصة إذا كانت من أهل العلم الشرعي فهو نور على نور.وولاة الأمر وفقهم الله ينادون بذلك.ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج معني بهذا و يفتح بابه لكل دراسة جادة.فلماذا هذا الخلط. فلو عقل الجميع كلام الشيخ لصوبوه خاصة أنه نابع عن بصير فهو قد أعد دراسة محكمة في توسعة المطاف والمسجد الحرام مبنية على قواعد شرعية لتكوين مشروع مستقبلي متكامل في توسعة المسجد الحرام والاستفادة من الوسائل التقنية والهندسية الحديثة من حفظ حق المرأة وصيانتها من مزاحمة الرجال في المطاف وخصوصاً في أوقات الذروة الذي لايرضى  به أحد  .فقد قال: أطالب بتوسعة المسجد الحرام ليستوعب عشرة ملايين من المصلين في وقت واحد، وأن يتواكب ذلك مع مشروع تهيئة المشاعر وأحياء مكة المجاورة للمسجد الحرام لتكون مجمعات سكنية كبرى تستوعب الحجاج ويسهل تنقلهم بين مساكنهم والحرم والمشاعر.أ.هـ فوالله لو كان اقتراح من جهة غربية لطاروا به, ولكن لما كان من أهل العفة والغيرة شرق به من شرق.والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه 7/4/1431هـ